كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 11)

المقدسيِّ في (إيضاح الإشكال) -كما في (البدر المنير ٢/ ١٣٣) - من حديثِ عبادِ بنِ صُهَيبٍ، عن مِسعرِ بنِ كِدامٍ، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن عبد الله بن عمر به
وعلته الانقطاعُ، وضَعْفُ عباد مع اضطرابِهِ فيه: فمَرَّةً يرويه عن الخليلِ، ومَرَّةً عن مِسعرٍ.
خُلَاصةُ ما سبقَ:
بعد استعراضِ طُرُقِ الحديثِ وأسانيدِهِ فإنه لا يتقوى بمجموعِ هذه الطُرُقِ، بل إن كثرة طرقه مما تَزيد في وهائِهِ وضَعْفِهِ.
وقال البيهقيُّ: "رُوي مَن أوجهٍ كلِّها ضعيف" (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٩٩).
ولذا قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: "حديثٌ ضعيفٌ لا يجيء من وجهٍ صحيحٍ ولا يُحتجُّ بمثله" (التمهيد ٢٠/ ٢٥٩).
وقال أيضًا: ((وأما قولُهُ في هذا الحديثِ: «مَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ -يَعْنِي مِنْ وُضُوئِهِ-: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ... » إلى آخر الحديث فرُوي بأسانيدَ صالحةٍ وإن كانتْ معلولةً من حديثِ عمر وحديث عقبة بن عامر، وهكذا يصنعُ الضعفاء، يخلطون ما يُعرف بما لا يُعرف، والله المستعان)) (التمهيد ٢٠/ ٢٦١).
وقال أيضًا: "هذا كلُّه منكرٌ في الإسنادِ والمتنِ" (التمهيد ٢٠/ ٢٦٠).
وقال أبو محمدٍ الأصيليُّ الحافظُ: "ليسَ يصحُّ عنِ ابنِ عمر حديث في الوضوءِ" (تفسير الموطأ للقنازعي ١/ ١٣٦).

الصفحة 285