وصالح هذا مجهول، ويَروي عن ابن البيلماني مناكير، وقد تقدَّم الكلامُ عليه في الحديث السابق.
وعلى كلٍّ، فتعليق الجناية بابن البيلماني أولى كما قال الألباني في (الضعيفة ١٤/ ٧٠٨).
الخامسة: اضطرابُ محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني في سنده:
فمرةً رواه عن أبيه عنِ ابنِ عمرَ، كما في الحديثِ السابقِ.
ومرةً أُخرى رواه عن أبيه عن عثمان رضي الله عنه كما في هذا الحديث.
قال الألباني: ((ويمكنُ أن يكونَ هذا الاختلاف في الإسنادِ منه أو ممن دونه)) (الضعيفة ١٤/ ٧٠٨).
والحديثُ ضَعَّفَهُ ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ١٧٧).
وابنُ حَجرٍ في (نتائج الأفكار ١/ ٢٤٨)، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ١/ ٣٣٤). والهيثميُّ في (مجمع الزوائد ١/ ٢٣٩).
وقال الغسانيُّ: ((لا يثبتُ؛ ابنُ البيلماني ضعيفٌ)) (تخريج الأحاديث الضعاف ١/ ٢٣).
ولقد تساهلَ المنذريُّ -كما قال الألباني-؛ حيثُ اكتفى بإشارتِهِ فقط إلى ضَعْفِهِ، وذلك بقوله: ((وروي عن عثمان رضي الله عنه ... ))، فذكره، انظر (الترغيب والترهيب ٣٥٢).
وكذلك السيوطي -كما قال الألباني أيضًا-؛ حيثُ اكتفى بقوله: "وضُعِّفَ" (الجامع ٢١٨٨٤).
وأحسنَ الحافظُ، حيثُ قال: "وابنُ البيلماني ضعيفٌ جدًّا، وأبوه ضعيفٌ