[التحقيق]:
هذا الحديثُ قدِ اختُلفَ في رفعه ووقفه، والمرفوعُ وَرَدَ مِن عدةِ طُرُقٍ:
الأول: رواه النسائيُّ في (الكبرى، وعمل اليوم والليلة) قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن قال: حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو هاشم عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد به.
وأخرجه الحاكمُ في (المستدرك)، والطبرانيُّ في (الأوسط) وفي (الدعاء ٣٩٠) كلُّهم من طريقِ يحيى بن كثير أبي غسان به.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ؛ ولذا قال الحاكمُ: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شَرطِ مُسلمٍ ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبيُّ.
وقال الألبانيُّ: "بل هو على شرطِ الشيخينِ، فإنَّ رجالَهُ كلَّهم ثقاتٌ من رجالهما" (الصحيحة ٢٣٣٣).
بينما ضَعَّفه النوويُّ فقال: ((حديثُ أبي سعيد الذى ذكره المصنفُ رواه النسائيُّ في كتابه (عمل اليوم والليلة) بإسنادٍ غَريبٍ ضعيفٍ، ورواه مرفوعًا وموقوفًا على أبي سعيد. وكلاهما ضعيفُ الإسنادِ" (المجموع ١/ ٤٥٧).
وسبقه ابنُ الصلاحِ بقوله: «رواه النسائيُّ بإسنادٍ ليسَ بالقويِّ» (البدر المنير