كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 11)

(التقريب ٢٠٨٥).
وقال أبو نُعَيمٍ في (الحلية ٥/ ٨): "هذا حديثٌ تفرَّدَ به زيادٌ عن محمدٍ".
قلنا: وهذا الحديثُ من روايتِهِ عن غيرِ ابنِ إسحاقَ.
وفي سماعِ محمدِ بنِ سُوقَةَ من عمرِو بنِ مَيْمُونٍ نظرٌ؛ فقد قالَ ابنُ حِبَّانَ في ترجمةِ ابنِ سُوقَةَ من (الثقات: ٧/ ٤٠٤): "قيلَ: إنَّه رَأى أَنسًا وأبا الطفيل"، فمَرَّضَ القولَ في ذلك، وهذا يعني أن روايتَهُ عن أنسٍ منقطعةٌ عنده (تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٠)، فكيفَ بروايتِهِ عن عمرو بن ميمون الأودي الذي ماتَ قبل أنس بنحو من عشرين سنة؟ ! فيبدو أن سندَهُ منقطعٌ أيضًا، والله أعلم.
ولكن يشهدُ لمتنِهِ رواية أحمد السابقة بلفظ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَتَمَّ وُضُوءَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ كَمَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ». وشاهد عمرو بن عبسة عند مسلمٍ، وقد سبقَ تخريجُهُ.

الصفحة 359