٦٤٣٣) وغيرِهِ مختصرًا، ولفظه: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هَذَا الوُضُوءِ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وقد سبقَ وليسَ فيه التَّقْيِيدُ المذكورُ.
وقد توبعَ التيميُّ شيخ ابن إسحاق من هذا الوجه كما عند مسلمٍ في (صحيحه ٢٣٢)، وغيرِهِ من طريقِ الحُكَيْمِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيِّ أنَّ نافعَ بنَ جُبيرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ أبي سلمةَ، حَدَّثَاهُ أن معاذَ بنَ عبد الرحمن، حدَّثهما عن حُمْرانَ، مولى عثمان بن عفان، عن عثمان بن عفان، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مَعَ النَّاسِ أَوْ مَعَ الجَمَاعَةِ أَوْ فِي المَسْجِدِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ». وقد سبقَ.
وقد ذَكَرَ الحافظُ في (فتح الباري) أن ذِكْرَ الغفرانِ جاءَ مُقَيَّدًا مِن روايةِ هشامِ بنِ عروةَ عن أبيه عن حمرانَ- بالصلاةِ التي تليها فقال: (( ... وفي زيادةٍ: «إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَلِيهَا» أي التي سبقتها. قال: وفيه تقييد لما أُطلقَ في قولِهِ في الروايةِ الأُخرى: «غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وإن التقدم خاص بالزمان الذي بين الصلاتين. وقال: وأَصْرَحُ منه في رواية أبي صخرة عن حمران عند مسلمٍ أيضًا: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَّهَرُ فَيُتِمُّ الطَّهُورَ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهِ فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُنَّ». وتقدَّمَ من طريق عروة عن حمران: «إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَلَّاةِ حَتَّى يُصَلِيهَا ... »)) انظر (فتح الباري ١١/ ٢٥١ بتصرف).
فلو كانتْ هذه اللفظةُ محفوظةٌ لبينها الحافظُ وجَمَعَ بينها وبينَ الأحاديثِ كما فعلَ في بقيةِ الألفاظِ، والله أعلم.