كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 11)

وروى له الترمذيُّ والنسائيُّ، وترجَمَ له البخاريُّ في (التاريخ ٢/ ١٤٨)، وابنُ أبي حَاتمٍ في (الجرح والتعديل ٣/ ٩٥) ولم يذكرا فيه جَرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ١٣٦)، ولم يذكروا راويًا عنه سوى زهرة بن معبد. ولكن قال العجليُّ: "روى عنه زهرةُ بنُ مَعْبَد وأهلُ مصرَ، ثقةٌ" (معرفة الثقات وغيرهم ٢١٧٧). وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ٨١٧٤) يعني عند المتابعة، وإلا فلين.
قلنا: الذي يبدو -لنا- أنه لا ينزلُ حديثُهُ عن مرتبةِ الحسنِ، فهو "صدوقٌ على أقلِ حالاتِهِ"، كما قال صاحب (تكميل النفع صـ ٢٨).
وقد صَحَّحَ حديثَهُ هذا جماعةٌ منَ العلماءِ، وحَسَّنَهُ آخرون، ومنهم الحافظُ نفسه! !
فقال المنذريُّ: "رواه أحمدُ بإسنادٍ حسنٍ، وأبو يعلى والبزارُ" (الترغيب والترهيب ٥٤٠).
وأخرجه الضياءُ المقدسيُّ في (المختارة ٣٢٣)، وهذا يعني أنه عنده صحيحٌ أو حسنٌ.
وقال الهيثميُّ: "رواه أحمدُ وأبو يعلى والبزارُ ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ غير الحارث بن عبد الله -مولى عثمان بن عفان- وهو ثقةٌ" (مجمع الزوائد ١٦٤٩).
وقال البوصيريُّ: "رواه أحمدُ بنُ حَنبلٍ في (مسنده) بإسنادٍ حسنٍ، والبزارُ" (إتحاف الخيرة ١/ ٢٠٨).
وقال الحافظُ: "هذا حديثٌ حسنٌ، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ" (الأمالي ١/ ١١٠).

الصفحة 364