كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 11)

وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ عدا كامل بن طلحة، فهو "صدوقٌ" كما قالَ ابنُ حَجرٍ في (التقريب ٥٦٠٣).
وقال الهيثميُّ: "رواه البزارُ، ورجالُهُ موثَّقُونَ، والحديثُ حسنٌ إن شاء الله" (مجمع الزوائد ١/ ٥٤٢).
قلنا: ولكن قوله: «وَمَا تَأَخَّرَ» منكرٌ، تفرَّدَ بذكره كامل بن طلحة عن الليث بن سعد، وخالفه جماعةٌ منَ الثقاتِ، وهم: حَجاج بن محمد، ويونس بن محمد، وسعدويه الحافظ، وشعيب بن الليث، وعبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم، عن الليث بن سعد به بلفظ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَصَلَّاهَا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»، ليس فيه: «وَمَا تَأَخَّرَ»، أخرجه أحمدُ وابنُ خُزيمةَ وابنُ المنذرِ وغيرُهُم، كما تَقَدَّمَ قريبًا.
وكذلك رواه الحكيم بن عبد الله القرشي عن نافع بن جبير وعبد الله بن أبي سلمة ... بنحوه، أخرجه مسلم وغيره، وقد سبق.
وكذا رواه محمد بن إبراهيم عن معاذ بن عبد الرحمن عن حمران، بنحوه كما عند البخاريِّ وغيره، ليس فيه: «وَمَا تَأَخَّرَ».
ورواه أصحابُ حُمْرانَ كـ: (عطاء بن يزيد، وشقيق بن سلمة، وعمرو بن سعيد بن العاص، وزيد بن أسلم، وبُكير بن عبد الرحمن الأشج، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم). كلُّهم عن حُمْرانَ بدونها، وقد سبقَ تخريجُ أحاديثهم.
الطريق الثاني:
رواه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنَّفه، والمسند) -ومن طريقه أحمد بن سعيد المروزيُّ في (مسند عثمان) - قال: حدثنا خالد بن مَخْلَد، ثنا إسحاق بن

الصفحة 370