كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 11)

واختُلف فيه على ابنِ لهيعةَ:
فرواه الطبرانيُّ في (الكبير ١٧/ ٣٢٦/ ٩٠٢) عن خير بن عرفة المصري، ثنا عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن ربيعة به، بلفظ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى غَيْرَ سَاهٍ؛ كُفِّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ سَيِّئَةٍ (¬١)».
وكذلك علَّقه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين في (فتوح مصر) عنِ ابنِ لهيعةَ، وقال: "لا أحفظُ من حدَّثناه عنِ ابنِ لهيعةَ". فلعلَّه تحمله عن أبيه ونسي.
ففي هذه الرواية أسقط ابن لهيعة من سندِهِ ذلك الرجل المبهم الذي رواه عن ربيعة، وهذا من تخاليط ابن لهيعة.
والصوابُ رواية ابن المبارك ويحيى عنه، فقد توبع ابن لهيعة على هذا الوجه:
فأخرجه الرويانيُّ في (مسنده ٢٦٩)، والطبراني في (الكبير ١٧/ ٣٢٧/ ٩٠٣) من طريقِ ابنِ وهبٍ عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن رجلٍ حدَّثه، عن ربيعة بن قيس، به بلفظ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى [صَلَاةً] غَيْرَ سَاهٍ وَلَا لَاهٍ؛ كُفِّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا [مِنْ سَيِّئَةٍ]». والزيادات للروياني.
وعليه، فإسنادُهُ ضعيفٌ؛ لإبهامِ الرجلِ الذي روى عنه بكر بن سوادة.
وفيه أيضًا: ربيعةُ بنُ قَيسٍ؛ ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ٢٨٧)،
---------------
(¬١) تحرَّفَ في المطبوع من المعجم إلى: "سَنَتِهِ"! وجاءَ على الصوابِ في (فتوح مصر) بنفسِ الإسنادِ.

الصفحة 386