وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ٢٣١) على عادتِهِ في توثيقِ المجاهيلِ.
الطريق الثاني:
رواه الحاكمُ (٤٥٨)، وأبو سعدٍ النصرويي النيسابوريُّ في (جزء من أماليه ق ٤٤/ أ) من طريق [عبد الحميد] بن صالح (¬١) [البرجمي] عن محمد بن أبان الجُعْفي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عقبة به، بلفظ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ معلولٌ، فمحمد بن أبان ضَعَّفَهُ أبو داود وابنُ مَعينٍ. وقال البخاريُّ: "ليسَ بالقويِّ"، وقال النسائيُّ: "محمد بن أبان بن صالح كوفيٌّ ليسَ بثقةٍ". وقَالَ ابنُ حِبَّانَ: "ضعيفٌ". وقال أحمدُ: "أما إنه لم يكن ممن يكذب". وقال ابنُ أبي حَاتمٍ: "سألتُ أَبي عنه فَقَالَ: ليسَ هو بقويٍّ في الحديثِ، يُكتبُ حديثُهُ على المجازِ، ولا يُحتجُّ به". وقال الساجيُّ: "كان من دُعَاةِ المرجئة". وقال البخاريُّ في (التاريخ): "يتكلمون في حفظه لا يُعتمدُ عليه" (لسان الميزان ٦/ ٤٨٨).
وعبدُ الحميدِ بنُ صالحٍ صدوقٌ مُوثَّقٌ، ولكن اختُلفَ عليه في سندِهِ:
فرواه عنه الفضل بن محمد الحَاسِبُ كما سبقَ، والفضلُ هذا ثقةٌ جليلٌ (تاريخ بغداد ٦٧٧٠).
---------------
(¬١) لم يظهرْ من اسمه عند الحاكم سوى هذا، وما قبله سقط من النسخ، واستدركناه من المصدر الآخر.