كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)
"""""" صفحة رقم 111 """"""
القسطنطينية . وأراد الدمستق وهو ابن الشمشقيق أن يقصد ميافارقين وبها سيف الدولة بن حمدان فأمره الملك باتباعه إلى القسطنطينية فمضى إليه .
ثم فتح نقفور أذنه .
وفي سنة أربعة وخمسين أيضاً قتل المتنبي الشاعر واسمه أحمد بن الحسين الجعفي بالقرب من النعمانية وقتل معه ابنه ، وكان قد عاد من عند عضد الدولة بفارس فقتله الأعراب وأخذوا ما معه .
وفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة كانت وفاة معز الدولة بن بويه وولاية ابنه عز الدين بختيار على ما نذكره في أخباره . ومات شميكر بن زيار ، والحسن بن الفيرزان ، وكافور الإخشيدي ، وتقفور ملك الروم ، وأبو علي محمد بن إلياس صاحب كرمان ، وسيف الدولة بن حمدان .
وفيها توفي أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد الأصفهاني الأموي ، وهو من ولد مروان بن الحكم وكان شيعيا وهذا من العجب ، وهو صاحب كتاب الأغاني
ذكر البيعة لمحمد بن المستكفي وما كان من أمره
وفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ظهر ببغداد بين الخاص والعام دعوة إلى رجل من أهل البيت اسمه محمد بن عبد الله ، وقيل إنه الرجل الذي وعد به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويحدد ما عفى من أمور الدين ، فمن كان من السنة قال : إنه عباسي ، ومن كان من الشيعة قال : إنه عدوي . فكثرت دعائه وظهرت بيعته وكان الرجل بمصر وقد أكرمه كافور الإخشيدي وأحسن إليه . وكان في جملة من بايع له سبكتكين العجمي من أكابر قواد معز الدولة وكان يتشيع فظنه علويا ، فكتب إليه يستدعيه