كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)

"""""" صفحة رقم 126 """"""
السلام من دار الخلافة ، وكان أبوه قد بايع له بولاية العهد سنة إحدى وعشرين كما ذكرناه ، وأول من بايعه الآن الشريف أبو القاسم المرتضى ، وأنشد :
فإما مضى جبل وانقضى . . . فمنك لنا جبل قد رسى
وإما فجعنا ببدر التمام . . . فقد بقيت منه شمس الضحى
فكم حزن في محل السرور . . . وكم ضحك في خلال البكى
فيما صارماً أغمدته يد . . . لنا بعدك الصارم المنتضى
وأرسل القائم بأمر الله قاضي القضاة أبا الحسن الماوردي إلى الملك أبي كاليجار ليأخذ عليه البيعة ، ويخطب له في بلاده ، فأجاب وبايع وخطب له في بلاده ، وأرسل إليه الهدايا جليلة وأمواله كثيرة .
ذكر الحوادث في أيام القائم
في منتصف شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة توفي الظاهر صاحب مصر ، وولي بعده ابنه المستنصر .
وفي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة كان ابتداء الدولة السلجقية على ما نذكره إن شاء الله تعالى في أخبارهم .
وفي ستة خمس وثلاثين وأربعمائة أظهر المعز بن باديس الدعوة للدولة العباسية ، وخطب ببلاده للخليفة القائم بأمر الله فسيرت إليه الخلع والتقليد .
وفي سنة إحدى وأربعين أربعمائة في ذي القعدة ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلاً فزادت ظلمتها على ظلمة الليل ، وظهر في جوانب السماء كالنار المضطرمة ، وهب ريح قلعت روشن دار الخليفة ، ثم انكشف ذلك في بقية الليل .
وفي سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة في يوم الأربعاء سابع صفر وقت العصر ظهر ببغداد كوكب غلب نوره على نور الشمس له ذؤابة نحو ذراعين ، وسار سيراً بطيئاً ، ثم انقض والناس يشاهدونه .

الصفحة 126