كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)
"""""" صفحة رقم 137 """"""
وفيها خرج أرمانوس ملك الروم في مائتي ألف إلى خلاط وأسر على ما نذكره - إن شاء الله - في أيام ألب أرسلان .
وفي سنة أربع وستين وأربعمائة عزل إيتكين السليماني من شحنكية بغداد واستعمل عليها سعد الدولة كوهر آيين ، وكان سبب عزل السليماني أنه كان قد سار إلى السلطان ألب أرسلان واستخلف ابنه شحنة بغداد فقتل أحد مماليك الدارية فأنفذ قميصه من الديوان إلى السلطان ووقع الخطاب في عزله ، فورد إلى بغداد في ربيع الأول من هذه السنة وقصد صدار الخلافة وسأل العفو عنه وأقام أياماً فلم يجب إلى ذلك ، وكان نظام الملك يعتني بالسليماني فأضاف إلى إقطاعة تكريت ، فكوتب واليها من ديوان الخلافة بالتوقف عن تسليمها . فملا رأى السلطان ونظام الملك إصرار الخليفة على الغضب على السليماني عزلاه ، وسيرا سعد الدولة إليها ، فتلقاه الناس وجلس له الخليفة .
وفي سنة خمس وستين وأربعمائة قتل السلطان ألب أرسلان وملك بعده ابنه السلطان ملكشاه . وفيها أقيمت الدعوة العباسية ببيت المقدس قدسه الله . . .
ذكر غرق بغداد
وفي سنة ست وستين وأربعمائة غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي من بغداد ، وسبب ذلك أن دجلة زادت زيادة عظيمة وطفح الماء من البرية مع ريح شديدة ، وجاء الماء إلى المنازل ونبع من البلاليع والآبار بالجانب الشرقي ، وهلك خلق كثير تحت الهدم ، وشدت الزواريق تحت التاج خوف الغرق . وقام الخليفة يتضرع ويصلي وعليه البردة وبيده القضيب ، وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد بن حنبل ومشهد باب التنين وتهدم سوره ، ودخل الماء من شبابيك البيمارستان العضدي .
ذكر وفاة القائم بأمر الله وشيء من سيرته
كانت وفاته في ليلة الخميس ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة ، وكان سب بوفاته أنه كان قد أصابه مأشر فافتصد ونام فانتفخ فصاده وخرج منه دم