كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)

"""""" صفحة رقم 139 """"""
ولم يخلف ولداً لأن ابنه ذخيرةَ الدين توفي في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وعمره خمس عشرة سنةً .
وزراؤه وكتابه : كتب له عميد الرؤساء أبو طالب محمد بن أيوب ، ثم رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن بن مسلمة - وزر له ولقّبه بهذا اللقب وبجمال الورى - ووَزَرَ له بعده أبو الفتح منصور بن أحمد بن دارست ، ثم فخر الدين أبو نصر محمد بن محمد بن جُهير . قضاته : قاضي القضاة أبو عبد الله الحسن بن علي بن ماكولا البصري إلى أن مات ، فولّى أبا عبد الله محمد بن علي الدامغاني شيخ أصحاب أبي حنيفة . حُجّابه : أبو منصور بن بكران ثم أبو عبد الله الحسن بن علي المردوسي .
ذكر خلافة المقتدي بأمر الله
هو أبو القاسم عبد الله بن ذَخيرة الدين أبي العباس أحمد بن القائم بأمر الله ، وأُمّه أمّ ولدٍ اسمها أَرجوان وقيل شراب ، وتدْعى قرة العين . وهو الخليفة السابع والعشرون من الخلفاء العباسيين ، بويع له بعد وفاة جدّه بأمر الله في يوم وفاته وهو يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة . وكان القائم جده قد عهد له كما ذكرنا ، فلما مات القائم حضر مؤيد الملك بن نظام الملك والوزير فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الدولة والشيخ أبو إسحاق وأبو نصر الصباغ ونقيب النقباء طرّاد والنقيب المعمر بن محمد وقاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني وغيرهم من الأعيان والأتابكة فبايعوه ، وكان أول من بايعه الشريف أبو جعفر محمد بن أبي موسى الهاشمي بعد فراغه من غسل القائم وأنشد :
إذا سيد منا مضى قام سيدٌ وأُرْتج عليه فقال المقتدي :
قؤول بما قال الكرام فعول
ولما فرغوا من البيعة صلى المقتدى بأمر الله بهم العصر .
ذكر الحوادث في أيام المقتدي
في ذي القعدة ملك الأقسيس دمشق وخطب بها للمقتدي بأمر الله ، وكان آخر من خَطَب بها للمصريين .

الصفحة 139