كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)

"""""" صفحة رقم 153 """"""
ذكر ظهور قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
قال : ابن الأثير وأحال على حمرة بن أسد بن علي بن محمد التميمي أنه ذكر في تاريخه : وفي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ظهر قبر إبراهيم الخليل وقبرا ولديْه إسحاق ويعقوب صلى الله عليهم وسلم بالقرب من المقدس ، ورآهم الناس ولم تَبْلَ أجسادهم ، وعندهم قناديل من ذهب وفضة .
وفيها توفي قاضي القُضاة أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني ، مولده في شهر رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، وولى القضاء بباب الطَّاقِ من بغداد إلى المَوْصل وعمره شت عشرة سنة ولم يكن ذلك لغيره . ولما ولي القضاء بعده الأكمل أبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزيني ، وخُلع عليه في ثالث صفر .
وفي سنة أربع عشرة وخمسمائة خرج الكرج - وهم الخزر - إلى دار الإسلام ومعهم القفجاق وغيرهم من الأمم ، وحاصروا مدينة تفليس ، ودام الحصار إلى سنة خمس عشرة فملكوها عَنوةً .
وفي سنة خمس عشرة كانت زلزلة تضعضع منها الركن اليماني في البيت الحرام - زاده الله شرفاً - وانهدم بعضُه وتشعّث بعض حرم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وفيها ظهر بمكة إنسان علويٌّ أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وكثر جمعه ونازع أمير مكة ابن أبي هاشم وقَوِي أمرُه ، وعزم على أن يخطُب لنفسه ، ثم ظفر به ابن أبي هاشم ونفاه عن الحجاز إلى البحرين ، وكان هذا العلوي من فقهاء المدرسة النظامية ببغداد .

الصفحة 153