كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)
"""""" صفحة رقم 167 """"""
وفيها بنيت المدرسة الكمالية ببغداد بناها كمال الدين أبو الفتوح حمزة بن علي صاحب المخزن ولما فرغت درّس فيها الشيخ أبو الحسن بن الخل .
وفي سنة أربعين وخمسمائة اتصل بالخليفة عن أخيه أبي طالب ما كرهه فضيّق عليه وعلى غيره من أقاربه .
وفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة في جمادى الأولى خُطب للمستنجد بالله يوسف بن المقتفي بولاية العهد .
وفي سنة أربع وأربعين استوزر الخليفة أبا المظفر يحيى ابن هُبيرة وكان قبل ذلك ديوان الزِّمام فظهرت منه كفاءة عظيمة ، فرغب الخليفة فيه واستوزره يوم الأربعاء لأربع خلون من شهر ربيع الآخر .
وفيها كانت زلزلةٌ عظيمة ، فيقال إن جبلاً بالقرب من حلوان ساخ في الأرض .
وفي سنة سبع وأربعين مات السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه بهمذان فلما وصل الخبر إلى بغداد بموته هرب شحنتها مسعود بلال إلى تكريت فاستظهر الخليفة المقتفي على داره ودور أصحاب السلطان ببغداد وأخذ أموالهم وودائعهم ، واستبدّ الخليفة بالأمر وقطع خطبة الملوك السلجقية وفوّض الأمر إلى الوزير ابن هبيرة
ذكر تفويض أمور الدولة والوزارة إلى الوزير عون الدين بن هبيرة وما أقطعه الخليفة من الإقطاعات
كان الخليفة المقتفي لأمر الله لما استخلف خاف أن لا يملِّك تركياً لما جرى على أخيه المسترشد ولم يمكنه المبادرة بذلك فلما تمكّن وقوي أمره ومات السلطان مسعود فوّض الأمور إلى الوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن هبيرة ، ولقّبه بتاج الملوك ملك الجيوش وأقطعه إقطاعاً عظيماً وهو : واسط وبطائحها والبصرة والحلّة ، والنيل ، والنعمانية ، وقرسان ونهر الملك ، ونهر عيسى ودجيل