كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)

"""""" صفحة رقم 193 """"""
بالناس في يوم الجمعة السابع عشر من شهر رجب بجامع القلعة ، ونُثرت عليه الدنانير والدراهم ، وخلع على السلطان وطوقه يوم الاثنين .
واستخدم السلطان للخليفة من يحتاج إليه من أرباب الوظائف فجعل الأمير سابق الدين بوزبا أتابك العسكر ، وكتب له بألف فارس وجعل الطواشي بهاء الدين صندل شرابيا وكتب له بخمسمائة فارس والأمير ناصر الدين محمد بن صريم خزندارا وكتب له بمائتي فارس ، والأمير نجم الدين أستاذ الدار وكتب له بخمسمائة فارس ، والأمير سيف الدين بلبان الشمسي دواداراً وكتب له بخمسمائة فارس . وأمر جماعة من العربان بالطبلخانات واشترى للخليفة مائة مملوك جعلهم جمدارية وسلحدارية وأعطى كلاً منهم ثلاثة أرؤس خيل وجملاً لعدته . واستخدم له صاحب ديوان وكُتّاب إنشاء وأئمة ومؤذنين وحكماء وجرائحية ، وغلماناً . وكمّل له البيونات وجهّوه وجهّز معه ملوك الشرق الذين كانوا قد وصلوا إلى السلطان وهم : الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن الملك الرحيم صاحب الموصل ، وكتب له بالموصل وولاياتها ورساتقها ونصيبين وولاياتها ، وداراً وأعمالها ، والقلاع العمادية وبلادها ، وغير ذلك مما جاوره . وكتب للملك المجاهد سيف الدين إسحاق أخيه بلاد الجزيرة ، وكتب للملك المظفر علاء الدين على سنجار وأعمالها التي كانت بيده . وأرسل إليهم الطبلخانات والسناجق ، وتقدم إليهم بسفرهم صُحْبته إلى الشام ليُجَهِزَهم إلى مستقرهم صحبة الخليفة .
ذكر مسير الخليفة المستنصر بالله إلى بلاد الشرق وقتله
قال : وتوجه الخليفة والسلطان والملوك إلى الشام في سادس شوال من السنة ، وكان مبلغ النفقة على الخليفة والملوك ألف ألف دينارٍ وستين ألف عيناً ، ووصلوا إلى دمشق . ونزل الخليفة بجبل الصالحية في برية الملك الناصر ، وجرد

الصفحة 193