كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)

"""""" صفحة رقم 57 """"""
الأمراء بمصر : عيسى النوشري ، ثم تكين الخزري ، ثم وصل مؤنس إلى مصر فصرف تكين وولاها ذكاء الأعور ثم مات فأعيد تكين ، ثم هلال بن بدر ، ثم أحمد كيغلغ ، ثم تكين مرة ثالثة . القضاة بها : أبو عبيد الله بن علي بن الحسين البزاز إلى أن ورد كتاب ابن الفرات بصرفه ورد القضاء إلى عبد الله بن مكرم شاب من شهود أبي عمر ، فاستخلف له أبو الذكر بن يحيى التمار ، ثم ورد إبراهيم بن محمد الطبري خليفة لعبد الله ، ثم صرف عبد الله وولي إبراهيم بن حماد فاستخلف أبا علي عبد الرحمن بن إسحاق ، ثم صرف هارون وولي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن رزين ، وولي تكين أبا هاشم إسماعيل بن عبد الواحد الربعي .
ذكر خلافة القاهر بالله
هو أبو منصور محمد بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد وقد تقدم ذكر نسبه ، وأمه أم ولد اسمها قبول . وهو التاسع عشر من الخلفاء العباسيين ، بويع له بعد مقتل أخيه المقتدر في يوم الخميس لليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة . قال : ولما قتل المقتدر بالله عظم قتله على مؤنس كما ذكرناه فقال : الرأي ننصب ولده أبا العباس في الخلافة فإنه تربيتي ، وهو صبي عاقل فيه دين وكرم ووفاء بما يقول ، فإذا جلس في الخلافة سمحت نفس جدته والدة المقتدر وإخوته وغلمان أبيه ببذل الأموال ولم ينتطح في قتل المقتدر عنزان فعارضه أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختي وقال : بعد الكد استرحنا من خليفة له أم وخالة وخدم يدبرونه فنعود إلى تلك الحالة ، لا والله لا نرضى إلا برجل كامخل يدبر نفسه ويدبرنا وما زال حتى رد مؤنساً عن رأيه ، وذكر له أبا منصور محمد فأجابه مؤنس إلى ذلك . وكان النونجتي في ذلك كالباحث عن حتفه بظلفه فإن القاهر قتله كما نذكر إن شاء الله تعالى ، فأمر مؤنس بإحضاره فبايعوه بالخلافة ، ولقبوه القاهر بالله . كان مؤنس كارهاً لخلافته والبيعة له يقول : أنا عارف بشره وسوء نيته ولكن لا حيلة قال : ولما بويع استحلفه مؤنس لنفسه ولحاجبه على بن يلبق ، وأخذ خطه بذلك .

الصفحة 57