كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)

"""""" صفحة رقم 85 """"""
ذكر وزارة أبي عبد الله البريدي للخليفة الراضي بالله
وفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة سعى أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد وزير بجكم في الصلح بين بجكم والبريدي حتى تم وضمن البريدي أعمال واسط بستمائة ألف دينار في كل سنة . ثم شرع ابن شيرزاد في تقليد البريدي الوزارة ، فأرسل إليه الراضي في ذلك فأجاب إليه ، وذلك في شهر رجب واستناب بالحضرة عبد الله بن علي النقري . قال أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي : كان الحج قد بطل من سنة سبع عشرة وثلاثمائة . فلم يحج أحد من العراق ، فلما كان في هذه السنة كاتب أبو علي عمر بن يحيى العلوي القرامطة وسألهم أن يؤمنوا الحاج ليسير بعم يعطيه عن كل جمل خمسة دنانير ومن المحمل سبعة دنانير ، فأذنوا له في الحج فحج الناس . وهي أول سنة مكس فيها الحاج . وخرج في تلك السنة القاضي أبو علي بن أبي هريرة الشافعي فلما طولب بالخفارة لوى راحلته ورجع وقال : لم أرجع شحاً على الدراهم ولكن قد سقط الحج بهذا المكس ودخلت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة : في هذه السنة سار ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى واسط فنزل بالجانب الشرقي ، وكان البريدي بالجانب الغربي فاستأمن من أصحاب ابن بويه مائة إلى البريدي . ثم سار الراضي وبجكم من بغداد نحو واسط . يريد أن حرب ابن بويه فعاد إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز .
وفيها استولى بتجكم على واسط . في ذي الحجة ، وسار إليها ففارقها ابن البريدي إلى البصرة ، وأسقط . بجكم اسم البريدي من الوزارة ، وجعل مكانه أبا القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد .

الصفحة 85