كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 23)

"""""" صفحة رقم 87 """"""
القضاة بها : محمد بن الحسن بن أبي الشوارب من قبل الراضي واستخلف أبا بكر محمد بن بدر ، ثم صرفه بعبد الرحمن بن أحمد بن الزين ، ثم ولي الإخشيد الحسين بن محمد بن أبي زرعة القضاء ، واستخلف له أبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد الشافعي ، ثم ورد العهد للحسين بن محمد بن أبي زرعة من قبل محمد بن أبي الشوارب ، ثم صرفه محمد بأبي نصر يوسف بن عمر بن أبي عمر القاضي ، وأقر الحسين بن أحمد إلى أن توفي وأبو بكر بن الحداد خليفته ، ثم صرف يوسف بن عمر عن قضائها بمحمد بن أبي الشوارب واستخلف أحمد بن بدر ثانية ، ثم صرف ابن أبي الشوارب بالحسين بن عيسى بن هارون فأقر محمد بن بدر ، ثم عاد ابن أبي الشوارب فاستخلف عبيد الله بن أحمد بن رزين ، ثم استخلف عبد الله بن الوليد من قبل الحسين بن علي .
ذكر خلافة المتقي لله
هو أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بالله أبو الفضل جعفر بن المعتضد بالله ، وأمه أم ولد اسمها خلوب . وهو الخليفة الحادي والعشرون من الخلفاء العباسيين ، بويع له يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . قال : ولما مات الراضي بالله بقي الأمر في الخلافة موقوفاً انتظاراً لورود خبر من بجكم ، فإنه كان بواسط واحتيط على دار الخلافة . وفورد كتاب بجكم مع كاتبه أبي العباس عبد الله الكوفي يأمر فيه بأن يجتمع مع أبي القاسم سليمان بن الحسن وزير الراضي وكل من تقلد الوزارة وأصحابُ الدواوين والعلويون والعباسيون والقضاة ووجوه البلد ويشاورهم الكوفي فيمن ينصبُ للخلافة ممن يرضى مذهبه وطريقه . فجمعهم الكوفي واستشارهم ، فذكر بعضهم إبراهيم بن المقتدر وتفرقوا على هذا ، فلما كان الغد اتفق الناس عليه فأحضروه إلى دار الخلافة وبويع له في التاريخ الذي تقدم ، وعرضت عليه ألقاب فاختار منها المتقي لله . وبايعه الناس كافة وسير الخلع واللواء إلى بجكم بواسط وكان بجكم بعد موت الراضي وقبل استخلاف المتقي أرسل إلى دار الخلافة أخذ منها فرشاً وآلات كان يستحسنها ، وجعل سلامة الطولوني حاجبه ، وأقر سليمان بن الحسين على وزارته وليس له من الوزارة إلا اسمها والتدبير كله للكوفي كاتب بجكم .

الصفحة 87