كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 25)
"""""" صفحة رقم 135 """"""
طلوع الشمس ، وركعتان قبل غروبها ، وأن الأذان في كل صلاة أن يقول : الله أكبر ، أربع مرات وأشهد أن لا إله إلا الله مرتين ، أشهد أن آدم رسول الله ، وأشهد أن نوحاً رسول الله ، أشهد أن إبراهيم رسول الله ، أشهد أن موسى رسول الله ، أشهد أن عيسى رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن أحمد بن محمد بن الحنفية رسول الله ، وأن يقرأ في كل ركعة الاستفتاح ، وهو من المنزل على أحمد بن محمد بن الحنفية ، والقبلة إلى بيت القدس ، والجمعة يوم الاثنين لا يعمل فيه شيء ، والسورة التي يقرأها : الحمد لله بكلمته وتعالى باسمه ، والمنجد لأوليائه بأوليائه ، قل إن الأهلة مواقيت للناس ظاهرها ، ليعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام ، وباطنها ، أوليائي الذين عرفوا عبادي ، سبيلى : اتقوني يا أولي الألباب ، وأنا الذي لا أسأل عما أفعل ، وأنا العليم الحكيم ، وأنا الذي أبلوا عبادي وأمتحن خلقي ، فمن صبر على بلائي ومحنتي واختباري أدخلته في جنتي وأخلدته في نعيمي ، ومن زال عن أمري وكذب رسلي أخلدته مهاناً في عذابي ، وأتممت أجلي وأظهرت أمري على ألسنة رسلي ، وأنا الذي لم يعل على جبار إلا وضعته ، ولا عزيز إلا أذللته ، وليس الذي أصر على أمره ودام على جهالته ، وقال : أن نبرح عليه عاكفين وبه موقنين ، أولئك هم الكافرون ، ثم يركع ويقول في ركوعه : سبحان ربي ورب العزة ، وتعالى عما يقول الظالمون يقولها مرتين ، فإذا سجد قال : الله أعلى مرتين ، الله أعظم مرتين .
ومن شرائعه أن يصوم يومين في السنة ، وهما للمهرجان والنيروز ، وأن النبيذ حرام ، والخمر حلال ، ولا غسل من جناية إلا الوضوء كوضوء الصلاة ، وأن من حاربه واجب قتله ، ومن لم يحاربه ممن خالفه أخذ منه الجزية ، ولا يؤكل كل ذي ناب ولا ذي مخلب .
وقد أخذ هذا الفصل حقه من الإطالة والإسهاب ، فلنذكر مبدأ هذه الدعوة .
ذكر ابتداء دعوة القرامطة
قال الشريف أبو الحسين رحمه الله تعالى : كان مبدأ هذه الدعوة الخبيثة إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وزعموا أنه الإمام المهدي الذي يظهر في آخر الزمان