كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 25)

"""""" صفحة رقم 170 """"""
ابن أخيه علي بن الحسين بن حمدان بفيد ، في خيل ينتظرون الحاج الذي مع قافلة الشمسة ؛ قال : وكان الحاج قبل ذلك يسيرون قافلة بعد قافلة لكثرتهم ، ومن أراد أن يسير بعد الحاج سار ، ومن أراد أن يتخلف ليعتمر في الحرم تخلف ، وكان الأمر يحملهم على ذلك فيسيرون قافلة بعد قافلة ؛ قال : ثم وردت قافلة الشمسة فيد ، فجاءهم بعض التجار بخبر ما اتصل بأبي الهيجاء ، وكان في القافلة أبو عيسى صالح ابن علي الهاشمي ، وجماعة من العباسيين ، وأبو محمد بن الحسن ابن الحسين العلوي وعمر بن يحيى العلوي وغيرهما من الطالبيين وتجار الكوفة ، فتجلت حقيقة الأخبار من أمر القرامطة ، فاجتمعوا في مضرب أبو عيسى وتشاوروا ، فاجتمع رأيهم على المقام بفيد إلى أن ترتحل القافلة ، ثم ينظروا لأنفسهم في عرب يخرجون معهم إلى الكوفة ، فأقام الناس بفيد يومهم ثم رحلوا بكرة ، فلما جاوزوا المنزل افتقد على ابن الحسين بن حمدان من تخلف من القافلة ، فسأل عنهم فأخبر بتخلفهم فرجع إلى فيد ومعه بعض أصحابه فاجتمع بهم ، وسألهم عن تخلفهم فقالوا بأجمعهم لا تحب سلوك هذه الطرق ، ودافعوا عن الأخبار بسبب تخلفهم ، وقالوا له : أنت وعمك بريان منا ، قال : اكتبوا إلى خطوطكم بذلك ، ففعلوا ، وانصرف فسار بالناس فلما وصل إلى عمه أبي الهيجاء عرفه ذلك ، فلامه عليه وقال : وددت أن جميع من ترى كان معهم ، قال : ولما سارت القافلة مع علي بن الحسين بن حمدان أحضر هؤلاء الذين تخلفوا بفيد ابن نزار وابن توبة تاجرين من أهلها ، فعرفوهم حاجتهم إلى من يسلك بهم إلى الكوفة على غير طريق الحاج ، فجمعوا لهم جماعة من سنبس وتوصلوا بهم إلى بني زبيد من الطائيين ، ثم أخذوا ينزلون على العرب يقاتلون من قاتلهم ، ويصلون من استرفدهم ويبرون ويخلعون ، فسلمهم الله حتى وردوا الكوفة ، وذلك بعد شدائد عظيمة وقتال في مواضع ، ولم يسلم من الحاج غيرهم والقافلة الأولى التي كانت مع حاتم . لحسين بن حمدان من تخلف من القافلة ، فسأل عنهم فأخبر بتخلفهم فرجع إلى فيد ومعه بعض أصحابه فاجتمع بهم ، وسألهم عن تخلفهم فقالوا بأجمعهم لا تحب سلوك هذه الطرق ، ودافعوا عن الأخبار بسبب تخلفهم ، وقالوا له : أنت وعمك بريان منا ، قال : اكتبوا إلى خطوطكم بذلك ، ففعلوا ، وانصرف فسار بالناس فلما وصل إلى عمه أبي الهيجاء عرفه ذلك ، فلامه عليه وقال : وددت أن جميع من ترى كان معهم ، قال : ولما سارت القافلة مع علي بن الحسين بن حمدان أحضر هؤلاء الذين تخلفوا بفيد ابن نزار وابن توبة تاجرين من أهلها ، فعرفوهم حاجتهم إلى من يسلك بهم إلى الكوفة على غير طريق الحاج ، فجمعوا لهم جماعة من سنبس وتوصلوا بهم إلى بني زبيد من الطائيين ، ثم أخذوا ينزلون على العرب يقاتلون من قاتلهم ، ويصلون من استرفدهم ويبرون ويخلعون ، فسلمهم الله حتى وردوا الكوفة ، وذلك بعد شدائد عظيمة وقتال في مواضع ، ولم يسلم من الحاج غيرهم والقافلة الأولى التي كانت مع حاتم . قال : ولما وصل علي بن الحسين بن حمدان إلى عمه أبي الهيجاء اجتمعت القوافل ، وكثر الناس ، وتجلى لهم خبر القرامطة وصح ، فسار أبو الهيجاء بالناس إلى

الصفحة 170