كتاب المحاضرات والمحاورات

يا طيب نفحة باذهنج لم يزل ... لهواه في ناموسنا تنفيس
مغرى بجذب الريح من آفاقها ... فكأنه للريح مغناطيس
وقال أيضا: [الكامل]
يا حسن شاذروان ماء لم يزل ... يهدي جواهره إلى الأضياف
ما أمّه الجلساء يوم سرورهم ... إلا تلقاهم بقلب صاف
وقال أيضا: [المتقارب]
بروحي بدر رأى حسنه ... عذولي فولّى بخفّي حنين
أبو شامة لاح في خدّه ... فرحت أطالع في الروضتين
وقال أيضا: [البسيط]
لا تدع يا صاح صوفيا سوى رجل ... بما حوى من صفات المدح موصوف
صوفي فسماه صوفي كل ذي نظر ... نقلا من الفعل لا عزوا إلى الصوف [1]
وقال أيضا أحجية في قمقم [2] : [مجزوء الرجز]
يا من بنا علياؤه ... وعلمه ليس ينقض [3]
ما مثل قول المحاجي ... لمن يحاجي: انهض انهض
وقال أيضا: [مجزوء الرجز]
مطاف بيت الله كم ... لعامل فيه عمل
يا حبذا من حوله ... دائرة فيها الرمل
وقال أيضا: [الوافر]
أشيخ الوقت آدابا وعلما ... ومن أقواله أبدا مفيده
أجلّك ثعلب أن كنت ليثا ... كذا ابن السّيد أيضا وابن سيده [4]
__________
[1] في الأصل، ب، ل: (صوفي فسماه صوفيا كل ذي نظر) . ولا يستقيم به الوزن، ويستقيم بحذف التنوين من (صوفيا) كما في نسخة ش.
[2] في ب: في أحجية. وقوله: (في قمقم) ساقطة من ش.
[3] في ش: وعلمه لا ينقض.
[4] ثعلب: أحمد بن يحيى، أبو العباس، إمام مدرسة الكوفة في النحو واللغة، له: مجالس ثعلب، والفصيح، توفي ببغداد 291 هـ. (بغية الوعاة 1/396) . ابن السيد: عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، من علماء الأندلس باللغة والأدب، له: شرح أدب الكاتب، وشرح الموطأ، توفي سنة 521 هـ. (بغية الوعاة 2/55، المغرب 3851) ابن سيده: علي بن إسماعيل، أبو الحسن، من علماء الأندلس باللغة والأدب، كان ضريرا، له: المخصص، والمحكم، توفي سنة 458 هـ. (وفيات الأعيان 3/71)

الصفحة 273