كتاب فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

اسم جنس ظاهر غير صفة، ويمتنع أن تضاف إلى العلم، والضمير، والمشتق، والجملة. [وَارْفَعْ بِوَاوٍ خَمْسَةً] نقول: الصواب أنها ستة بزيادة الهن، والمراد بالهن قيل: اسم يكنى به عما يستقبح التصريح به، وقيل: كناية عن الفرج خاصة. [أَبُوْكَ أَخُوكَ ذُو مَالٍ حَمُوكِ فُوكَ] هنوك، ذكرها الناظم كما هي، فحينئذٍ يمكن أخذ الشروط من لفظها-كما هي عادة النحاة-[أَبُوْكَ أَخُوكَ ذُو مَالٍ حَمُوكِ فُوكَ] فذكرها مفردة، مكبَّرة، مضافة، لغير ياء المتكلم، و [ذُو مَالٍ] فمال اسم جنس ظاهر، بيَّن لك أن ذو إنما تكون إضافته لمثل هذا الذي ذكره، فلا تقس عليه وإنما تأتي بمثله. قال تعالى: (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ) (يوسف: من الآية68)).و [فُوكَ] ذكرها منفصلة عن الميم كما هو شرطها. هذا هو الباب الأول من أبواب النيابة وهو باب الأسماء الستة المضافة المعتلة. ثم قال الناظم:
وَهَكَذَا الجَمْعُ الصَّحِيحُ فَاعْرِفِ ......................
[وَهَكَذَا] أي ومثل ذا، والمشار إليه هنا الأسماء الستة، أي مثل ذا المذكور سابقًا، وهو الأسماء الستة في كونه يرفع بالواو نيابة عن الضمة [الجَمْعُ الصَّحِيحُ فَاعْرِفِ] أي فاعلم- أيها الطالب- تتميم للبيت. إذًا الجمع الصحيح مثل الأسماء الستة في كونه يرفع بالواو أيضًا وبمسمى الواو لا بالواو نفسها، ظاهرة أو مقدرة، فظاهرةً نحو: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (المؤمنون:1) {الْمُؤْمِنُونَ} فاعل ورفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع تصحيح. ومقدرةً نحو: جاء المؤدوا الزكاةِ، أصلها المؤدون، أضيف وحذفت النون للإضافة، ثم حذفت الواو للتخلص من التقاء الساكنين. جاء

الصفحة 143

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text