كتاب فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

أمكن أن يلفظ بها أو أن تقدر لا يُعدل إلى غيرها البتة، [وَيَاءٌ] أي مسمى الياء، عطف على [كَسْرٌ] وهو فرع عنه، لأن الكسرة إذا أشبعت تولدت عنها الياء, [ثُمَّ فَتْحٌ] ثُمَّ للترتيب الذكري. [فَتْحٌ] أي مسمى الفتحة، أي الفتحة تكون نائبة عن الكسرة، كما أن الياء تكون نائبة عن الكسرة، وثلَّث بالفتحة لأنها تنوب عن الكسرة في الاسم الذي لا ينصرف. [فَاقْتَفِ] يعني فاتَّبِع، أمر بالاقتفاء وهو الإتباع. إذًا للخفض ثلاث علامات: الأولى: الكسرة وهي الأصل، واثنتان فرعيتان: الياء، والفتحة، ثم قال:
فَالخَفْضُ بِالكَسْرِ لِمُفْرَدٍ وَفَا ... وَجَمْعِ تَكْسِيرٍ إِذَا مَا انْصَرَفَا
وَجَمْعِ تَأْنِيثٍ سَلِيمِ المَبْنَى ... ..........................
[فَالخَفْضُ] الفاء فاء الفصيحة، [بِالكَسْرِ] أي بالكسرة ظاهرة كانت أو مقدرة، [لِمُفْرَدٍ] منصرفٍ سواء كان مذكرًا أو مؤنثًا [وَفَا] أي المفرد وفا بمعنى تَمَّ وكمَّله. [وَجَمْعِ تَكْسِيرٍ إِذَا مَا انْصَرَفَا] [وَجَمْعِ تَأْنِيثٍ سَلِيمِ المَبْنَى] فهذه ثلاثة مواضع تكون للكسرة على الأصل، إذًا المواضع التي تكون الكسرة فيها علامة للخفض ثلاثة: الأول: الاسم المفرد، نحو: مررت بزيدٍ والفتى والقاضي وغلامِي. مررت: فعل وفاعل. بزيد: الباء حرف جر، زيدٍ: اسم مجرور بالباء وجره كسرة ظاهرة على آخره، لماذا جرَّ بالكسرة؟ لأنه اسم مفرد، والاسم المفرد يجر بالكسرة على الأصل، والفتى، الواو: حرف عطف، الفتى: معطوف على زيد، والمعطوف على المجرور مجرور، وجره كسرة مقدرة على آخره، منع من ظهورها التعذر، وإذا قلت

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text