كتاب فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

هذا قلب صفوانٌ بالصرف؛ لأن الوصفية يشترط فيها الأصالة وهنا صفوان ليس أصلاً وإنما هو الحجر الأملس. وكذلك أرنب تقول: هذا رجل أرنبٌ بمعنى ذليل أو ضعيف فهو صفة، لكنها طارئة فلذلك صرف. الثاني: أن لا تكون الكلمة قابلة لتاء التأنيث، تقول: مررت برجل عُريانٍ، فالألف والنون زائدتان وهي صفة مصروفة؛ لأنها وإن كانت وصفًا وكانت الألف والنون زائدتين إلا أن من شرط الوصفية أن لا تقبل الكلمة تاء التأنيث، لأنه يقال: عريانة وصف للمؤنث بالتاء فلا يكون ممنوعا من الصرف. ومثله أرمل، لأنه يقال: أرملة، فحينئذٍ أرمل على وزن أفعل -وزن الفعل- ووجد فيه الوصف، والوصف بالأصالة لكن فقد الشرط الثاني للوصفية: أن لا تكون الكلمة قابلة لتاء التأنيث. ومثال الذي يمنع للوصف وعلة أخرى نحو: سكران، وأحمر.
هذه العلل منها ستة تمنع مع العلمية، وهي التأنيث بغير الألف مطلقًا، وهو التأنيث المعنوي كزينب وطلحة. أما نحو: حبلى وصحراء فهذا لا يشترط فيه علمية ولا وصفية. العجمة، والتركيب، وزيادة الألف والنون، ووزن الفعل، والعدل التقديري، هنا لابد من وجود واحدة من هذه العلل الست مع العلمية. وأما مع الوصفية فلا يوجد منها إلا واحدة من ثلاث وهي زيادة الألف والنون، أو وزن الفعل، أو العدل التحقيقي كمَثنى.

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text