كتاب فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

المضارعة منه، فتقول: ذهب - وهذا ثلاثي - أََذهبُ ونَذهب ويَذهب وتَذهب بفتح حرف المضارعة، وانطلق -وهذا خماسي- أَنطلِقُ ويَنطلق وتَنطلق ويَنطلق بفتح حرف المضارعة، واستخرج -وهذا سداسي- أَستخرِجُ ويَستخرج وتَستخرج ونَستخرج بفتح حرف المضارعة. نظم هذه القاعدة الحريري في الملحة فقال:
وَضُمَّهَا مِنْ أَصْلِهَا الرُّبَاعِي مِثْلُ يُجِيبُ مِنْ أَجَابَ الدَّاعِي
وَمَا سِوَاهُ فَهِيَ مِنْهُ تُفْتَتَحْ ... وَلاَ تُبَلْ أَخَفَّ وَزْنًا أَمْ رَجَحْ
مِثَالُهُ يَذْهَبُ زَيْدٌ وَيَجِي ... وَيَسْتَجِيشٌ تَارَةً وَيَلْتَجِي
أما حكمه باعتبار آخره فقال:
وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ إِذَا يُجَرَّدُ مِنْ نَاصِبٍ وَجَازِمٍ كَتَسْعَدُ
[وَحُكْمُهُ] أي حكم الفعل المضارع [الرَّفْعُ] لأن الأًصل في الفعل المضارع الإعراب، فهو معرب، وقد ذكرنا علة إعرابه فيما سبق، [وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ] يعني يكون مرفوعاً بحركة أو حرفٍ، نحو: يقوم زيدٌ، يقوم: فعل مضارع مرفوع ورفعه ضمة، رُفع بحركة، والزيدان يقومان، يقومان: فعل مضارع مرفوع ورفعه ثبوت النون، رُفع بحرف، والحركة ظاهرة أو مقدرة، فالظاهرة كالمثال السابق، والمقدرة كيخشى، ويدعو، ويرمي، والحرف قد يكون ظاهرًا أو مقدرًا، فالظاهر كالمثال السابق، والمقدر نحو: لتبلونَّ، فعلامة الرفع النون وهي حرف، لكنها مقدرة لأنها حذفت لكراهة توالي الأمثال، توالت ثلاث نونات فحذفت نون الرفع،

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text