كتاب فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

فرُبَّ من علامات النكرة، ولا نقول من علامات الاسم فحسب، ومنها نصب الاسم على أنه تمييز أو حال دليل على أنه نكرة على مذهب البصريين، لأنه لا يكون التمييز إلا نكرة ولا تكون الحال إلا نكرة، ومنها دخول مِن الاستغراقية دليل على أن مدخولها نكرة"كقوله تعالى: (مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ) (المائدة: من الآية19). لأن من الاستغراقية خاصة بالنكرات، ومنها دخول لا النافية للجنس لأنها تختص بالنكرات لذلك قال ابن مالك:
عَمَلَ إِنَّ اجْعَلْ لِلاَ فِي نَكِرَهْ ... مُفْرَدَةً جَاءَتْكَ أَوْ مُكَرَّرَهْ
ومنها تنوين التنكير وسبق أنه اللاحق للأسماء المبنية فرقًا بين معرفتها ونكرتها فما دخل عليه تنوين التنكير حكمنا عليه بأنه نكرة كصهٍ، فهذه العلامات إذا وجدت دلت على أن الاسم نكرة.

الصفحة 443

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text