كتاب فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

زمان أو اسم مكان مبهمٍ سيأتي شرحه.
الظَّرْفُ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ فِي ... زَمَانِيًا مَكَانِيًَا بِذَا يَفِي
[الظَّرْفُ مَنْصُوبٌ] هذا حكم الظرف، فلا يكون مرفوعاً ولا يكون مجروراً، فإذا جاء اسم الزمان مرفوعًا، نحو: يومُ الجمعة يومٌ مبارك، فليس بظرف مع كونه اسم زمان، وإذا جاء مجروراً ولو بفي، نحو: صمت في يوم الخميس، فليس بظرف بل هو جار ومجرور، إذاً [الظَّرْفُ مَنْصُوبٌ] خرج المرفوع والمجرور من اسمي الزمان والمكان فلا يعربان ظرفاً، [مَنْصُوبٌ] بالواقع فيه أي باللفظ الدال على المعنى الواقع في الظرف، وقد يكون فعلا نحو: صمتُ يومَ الخميس، لأن اسم الزمان له احتواء فيوم الخميس ظرف للصيام الذي دل عليه صمت، فهو العامل فيه. وقد يكون وصفا، نحو: أنا صائمٌ يومَ الخميس، فيومَ الخميس منصوب بالوصف وهو صائم. وقد يكون مصدرا، نحو: عجبت من صومك يومَ الخميس.
إذاً الظرف ينصب بالفعل وبالوصف وبالمصدر، بشرط أن يكون معنى العامل واقعاً في الظرف، وأن يكون على معنى في فإذا لم يكن كذلك فلا.
[مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ فِي] يعني على تقدير معنى في الدالة على الظرفية، أي يتضمن التركيب معناها وليس المراد أنك تأتي بلفظ في فتظهرها، بل المراد ملاحظة معنى في وهو الظرفية، هل الظرفية

الصفحة 516

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text