أنت لا تشتهي أن تسكت، وأنا لا أشتهي أن أسمع.
[بلاغة سريالية]
قال الحسن بن بشار البرقي: كان [157 و] عندنا واحد يتكلم في البلاغة، فسمعته يوما يقول: لو كنت ليس أنا أنا، وأنا ابن من أنا منه، لكنت أنا أنا، وأنا ابن من أنا منه، فكيف وأنا أنا، وأنا ابن من أنا منه.
[من كلام الإمام عليّ]
وقال علي بن أبي طالب عليه السلام: [1] «بقيّة السيف أنمى عددا، وأكرم ولدا» ، ووجد الناس ذلك بالعيان الذي صار إليه ولده، من نهك السيف، وكثرة الذرو [2] ، وكرم النّجل. [3]
[من وعيد الحجاج]
وقال الحجاج لامرأة من الخوارج: «والله لأعدّنّكم عدّا، ولأحصدنّكم حصدا» ، قالت: أنت تحصد والله يزرع، فانظر قدرة المخلوق من قدرة الخالق.
ولم يظهر من عدد القتلى مثل الذي ظهر في آل أبي طالب، وآل الزبير، وآل المهلب.
__________
مقدمي القضاة، كان عجيب الفراسة وجيها عند الخلفاء، توفي بواسط سنة 122 هـ.
(وفيات الأعيان 1/81، ميزان الاعتدال 1/131، حلية الاعتدال 3/123، البيان والتبيين 1/56)
[1] البيان والتبيين 2/316.
[2] في البيان والتبيين: (وكثرة الذرء) ، والذرء والذرو بمعنى واحد.
الذرو: طرف منه، يقال: بلغني عنه ذرو من قول: طرف منه، وأخذ في ذرو الحديث: عرض ولم يصزح.
[3] النجل: الولد، يقال: هو كريم النجل: طيب الأصل والطبع.