كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)

ظنِّهِ تلفُ المالِ باستيلاءِ ظالِمٍ من قاضٍ وغيرِهِ وإلا حَرُمَ عليهِ، قال في الروضةِ من زوائدِهِ، وسبقَهُ إليه ابنُ الصَّلاحِ والشيخُ عِزُّ الدِّينِ، وصرَّحَ: بأنهُ لا يصحُّ عزلُهُ، وقال الماورديُّ: إنْ خَلَتْ مِن العِوَضِ فجائِزَةٌ، وإلَّا فإنْ كانتْ بِعَقْدٍ فإجَارَةٌ لازمةٌ وإلا فَجُعَالةٌ.
وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ وَنَازَعَهُ فِي الإِتْفَاقِ عَلَيهِ صُدِّقَ الْوَصِيُّ، أي بِيَمِينِهِ لِعُسْرِ إقامَةِ البيِّنةِ عليهِ، أَوْ فِي دَفْعٍ إِلَيهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ صُدِّقَ الْوَلَدُ، لأنَّهُ لا يَعْسُرُ إقامةُ البيِّنةِ عليهِ، وقد ذكَرَ المصنِّفُ هذهِ المسألَةَ في أواخِرِ الوكالةِ بزيادةٍ وجهٍ فراجِعْها مِنْ ثَمّ. وهذا الحكمُ المذكورُ لا يختصُّ بالصبيِّ بل المجنون مثلِهِ كما صرَّحَ به في الروضةِ تبعًا للرافعي.
فَرْعٌ يُخْتَمُ بِهِ الْبَابُ: في فتاوَى القفالِ: أنهُ إذا أوصَى ببيعِ دارِهِ بعدَ موتِهِ ويُتَصَدَّقُ بثَمَنِهِ (•) على الفقراءِ، وماتَ الموصِي فباعَ الوصيُّ الدَّارَ، فقال المشترِي: لَا أُسلِّمُ إليكَ الثَّمَنَ حتَّى تَثْبُتَ وَصِيَّتُكَ عندَ الحاكِمِ، فلهُ ذلكَ.
¬__________
(•) في النسخة (1): بقيمتها.

الصفحة 1110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text