كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)
فأما إذا سألها فالأصحُّ على ما يقتضيه إيرادُ الروضة التَّحْرِيّمُ، وَكَافِرٍ, لأن [في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ] (¬327) وحديث [لا يَأكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ] (¬328) المرادُ به الأولى، وَدَفْعُهَا سِرًّا، وَفِي رَمَضَانَ، وَلِقَرِيْبٍ وَجَارٍ أَفْضَلُ، لأحاديثٍ في ذلك (¬329).
¬__________
(¬327) عن سُراقة بن مالك بن جشم؛ قال: طَفِقتُ أَسْأَلُ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم -! الضَّالةُ تَغْشَى حِيَاضِي وَقَدْ مَلأتُهَا لإِبِلِي؛ فَهَل لِي مِنْ أَجْرٍ أَنْ أَسْقِيَهَا؟ فَقَالَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: [نَعَمْ وَفِي سَقْي كُل كَبِدٍ حَرَّاءَ أجْر لله عَزَّ وَجَلَّ]. رواه أَحْمد في المسند: ج 4 ص 175 وإسناده صحيح.
عن عبد الله بن عمرو؛ أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي أنزع في حَوْضٍ حَتَّى إِذَا مَلأتُهُ لأَهْلِي؛ وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيْرُ فَسَقَيْتُهُ؛ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِنْ أجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: [في كُلِّ ذَاتِ كَبِدِ حَرَّاءَ أجْرٌ]. رواه الإمام أَحْمد في المسند: ج 2 ص 222 وتفرد به.
في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: باب سقي الماء: ج 3 ص 131: قال الهيثمي: رواه أَحْمد ورجاله ثقات.
(¬328) عن أبي سعيد الخُدرِيّ - رضي الله عنه -؛ أَنهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ: [لا تصَاحِبْ إِلَّا مُؤمِنًا وَلَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِي]. رواه الترمذي في الجامع: كتاب الزهد: باب ما جاء في صحبة المؤمن: الحديث (2395)، وقال: هذا حديث حسن. وأبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب من يؤمر أن يجالس: الحديث (4832).
(¬329) عن أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-؛ عَنِ النْبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [سَبْعَة يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإمَامُ الْعَادِلُ. وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ. وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في الْمَسَاجِدِ. وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في الله اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيهِ. وَرَجُل طَلَبَتْهُ امْرأةٌ ذَاتُ مَنصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّى أخَافُ الله. وَرَجُلٌ تَصَدَّق أَخْفَى حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِيْنُهُ. وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب الأذان: الحديث (660). وكتاب الزكاة: باب الصدقة باليمين: الحديث (1423).
عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قالَ: [كَانَ رَسُوْلُ اللهِ أَجْوَدَ النَّاسِ؛ وَأجْوَدُ مَا يَكُوْنُ في رَمَضَانَ]. رواه البُخَارِيّ في الصحيح: كتاب بدء الوحي: الحديث (6). وفي كتاب الصوم: باب أجود ما كان النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: الحديث (1902). ومسلم في =