كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)
فَإِنْ وَجَدَ الأُهْبَةَ وَبِهِ عِلَّةٌ كَهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ دَائِمٍ أوْ تَعْنِينٍ كُرِهَ، وَالله أَعْلَمُ، لما سبق من التعليل عند عدم الحاجة؛ وفقدُ الأُهْبَةِ. وخالفَ الغزاليُّ في الإحياءِ فقال: يُستحبُّ لِلْعَنِيْنِ وَالْمَمْسُوْحِ اقتداءً بغيره وتشبيهًا بالصالحين. وقد يجمعُ بينهما بأنَّ كلام المصنِّفِ إذا لم تَتُقْ نفسُهُ إليه؛ وكلامُ الإحياءِ؛ إذا تَاقَتْ.
ويسْتَحَبُّ دَيِّنَةٌ بِكْرٌ، أي إن لم يكُنْ عذرٌ (¬342)، نَسِيْبَةٌ لَيسَتْ قَرَابَةَ قَرِيْبَةً،
¬__________
= فِيهَا ليَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُوْنَ. فَاتَّقُوْا الدُّنْيَا وَاتَّقُوْا النِّسَاءَ، فإِنَّ أوَّلَ فِتنةِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ كَانَتْ مَنَ النِّسَاءِ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب الرقاق: باب أكثر أهل الجنة الفقراء: الحديث (99/ 2742). والتِّرمذيّ في الجامع: كتاب الفتن: باب ما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه: الحديث (2191)، وقال: حديث حسن صحيح.
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: [مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ]. رواه البُخَارِيّ في الصحيح: كتاب النكاح: باب ما يتقى من شؤم المرأة: الحديث (5096). ومسلم في الصحيح: الحديث (97/ 2740). فلعله أراد هذا الحديث. لأن الأول لم أجده في صحيح البُخَارِيّ.
(¬342) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [تُنْكَحُ الْمَرأَةُ لأَرْبَعٍ؛ لِمَالِهَا؛ وَلِحَسَبِهَا؛ وَلجَمَالِهَا؛ وَلدِيْنِهَا؛ فَاظْفَر بذَاتِ الدِّيْنِ تَرِبَتْ يَدَاكَ]. رواه البُخَارِيّ في الصحيح: كتاب النكاح: باب الأكفاءَ في الدين: الحديث (5090). ومسلم في الصحيح: كتاب الرضاع: الحديث (53/ 1466).
عن عبد الله بن عمرو؛ أنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [الدُّنْيَا مَتَاعٌ؛ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرأةُ الصَّالِحَةُ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب الرضاع: باب خير متاع الدنيا: الحديث (59) من الباب. والنَّسائيّ في السنن: كتاب النكاح: باب المرأة الصالحة: ج 6 ص 69.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأة في عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَقِيتُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: [يَا جَابِرُ! ] قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: [بِكْرٌ أم ثَيِّبٌ؟ ] قُلْتُ: ثَيِّبٌ. فَقَالَ: [فَهَلَّا بِكرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ] قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ؛ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَخَشِيْتُ أنْ تَدْخُلَ بَيْني وَبَينَهُنَّ. قَالَ: [فَذَاكَ إِذَنْ، إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ علَى دِينِهَا؛ وَمَالِهَا؛ وَجَمَالِهَا؛ فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب الرضاع: باب استحباب نكاح ذات الدين: الحديث (54/ 715).