كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)
أي الثيبُ، صَغِيْرَة لم تُزَوَّجْ حَتى تَبْلُغَ، لأنَّ عبارتَها مُلْغَاةٌ، نعم لو كانت مجنونة زوّجتْ في الأصحِّ كما سيأتي، وَالْجَدُّ كَالأبِ عِنْدَ عَدَمِهِ، لأن له ولايةٌ وعصوبةٌ كالأب، قال الخفَّاف في خصاله: وَوَكِيلُهُمَا كَهُمَا. وهذا لفظهُ: لا يجوزُ أنْ يَعْقُدَ على الكبيرةِ إلّا بِإذنهَا، إلّا أَنْ يَعْقِدَ عليها أبوها أو جدُّها أو وكيلٌ لهما إذا كانت بِكرًا. وَسَوَاءٌ زَالَتِ الْبَكارَةُ بِوَطْءٍ حَلاَلٍ أَوْ حَرَامٍ، يعني في حصول الثِّيُوبةِ واعتبار إذنها لأنها ثيب، وكذا لو وطئت بِشُبهَةٍ أو مجنونةٍ أو مكرهةٍ أو نائمةٍ، وعن القديم أن المصابةَ بالزنا حكمُها حكم الأَبْكَارِ، وَلاَ أَثَرَ لِزَوَالِهَا بِلاَ وَطْء كَسَقْطَةٍ، فِي الأصَحّ، أي بل حكمها حكم الأبكار؛ لأنها لم تمارس الرجال وهى على غباوتها وحيائها، والثانى: أنها كالثيب لزوال العذرة ومثلُ السقطة زوالُها بإصبع وبحدَّةِ طمثٍ وطول تعنيس أي وهو الكِبَرُ، وحكى الخفافُ؛ وهو من أصحابنا؛ هذا قولًا؛ والذي قبله كذا رأيته في خصاله.
فَرْعٌ: لا أثر لزوالها في الوطء في الدُّبُرِ على الصحيح.
فَرْعٌ: لو خُلقت بلا بَكارةٍ فلها حُكْمُ الأَبْكَارِ.
وَمَنْ عَلَى حَاشِيَةِ النّسَبِ كَأَخٍ وَعَمٍّ لاَ يُزَوِّجُ صَغِيْرَة بِحَالٍ، أيْ بِكرًا كانت أو ثيبًا، لأنهم ليسوا في معنى الأب والجَدِّ ولم يَرِدْ نَصٌّ في غير الأب والجد وقدْ قال - صلى الله عليه وسلم -: [لاَ تُنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتى تَسْتَأمِرُوهُنَّ، رواه الترمذي وصححه (¬415)، ويؤخذ
¬__________
= المطبوع من الكتب بلفظ خذام بالذال. والصحيح بالدال. هكذا ضبطه ابن حجر في الفتح، وفي ترجمتها في تهذيب التهذيب: الرقم (8871). وفي الاستيعاب لابن عبد البر: الترجمة (3350).
(¬415) • رواه أبو داود في السنن: كتاب النكاح: باب في الاستئمار: الحديث (2093) عن أبى هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: [تُستَأمَر الْيتِيمَةُ في نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذنهَا؛ وَإِنْ أَبَتْ فَلاَ جَوَازَ عَلَيْهَا]. والترمذي في الجامع الصحيح: كتاب النكاح: باب ما جاء في إكراه اليتيمة: الحديث (1109)، قال: وفي الباب عن أبى موسى وابن عمر وعائشة، وحديث أبى هريرة حسن. والنسائي في السنن: كتاب النكاح: باب البكر يزوجها أبوها وهى كارهة: ج 6 ص 87. والحاكم في=