كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)

فَرْعٌ: لو ملك رجل مملوكين جارية وخنثى وهما أخوان فوطئ الخنثى جاز له عقب ذلك وطء الجارية قاله أبو الفتوح.
وَلَوْ مَلَكَهَا ثُمَّ نَكَحَ أختهَا، أي أو عَمَّتَها، أَوْ عَكَسَ حَلَّتِ المنكُوحَةُ دُونَهَا، لقوَّة فراشِ النكاح.
فَصْلٌ: وَللعَبْدِ امْرَأَتَانِ، رُوِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوفٍ ولا يُعرف لهم مخالفٌ والمبعضُ كالقِنِّ قاله المحاملى في لبابه، وَللْحُرِّ أربَعٌ فَقَطْ، بأجمع من يعتدُّ به، فَإن نَكَحَ خَمسًا مَعًا بَطَلنَ، أي وكذلك العبدُ إذا نكحَ ثلاثًا لأنهُ ليس إبطالُ نكاح واحدةِ بأولى من الأخرى فبطل الجميع، أوْ مُرَتبًا فَالخامِسَةُ، لزيادتها على العدَدِ الشرعيِّ.
فَرْعٌ: لو نكحَ خمسًا في عقدٍ فيهِنَّ أختان بَطَلَ فيهما، وفي الباقي قولًا: تفريقُ الصفقةِ، والأظهرُ الصحَّةُ. ولو نكحَ سبعاً فيهِنَّ أُختانِ بَطَلَ الجميعُ.
وَتحِلُّ الأخْتُ وَالخامِسَةُ فِي عِدَّةِ بَائِنِ؛ لأنها أجنبية، لاَ رجعيةٍ؛ لأنها في حُكم الزوجاتِ، قال القفالُ في فتاويه: وكذا ليس لهُ أنْ يَطَأ أختها بملكِ اليمينِ.
فَرْعٌ: لو وطِئ امرأةَ بشبهة فلهُ نكاحُ أربع في عِدَّتِهَا.
فصل: وَإذَا طَلْقَ الحرُّ ثَلاَثًا أَوِ الْعَبْدُ طَلْقَتَينِ، قبل الدخول وبعده، لَمْ تحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ وَتَغِيبَ بِقُبُلِهَا حَشَفَتُهُ أَوْ قَدرُهَا، أي من مقطوع الحشفةِ ويطلِّقها وتنقضى عِدَّتُها كما صرَّح به في الْمُحَرَّر، أمًا في الْحُرِّ فلقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} أي الثالثة {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (¬458) أي يطأها كما دلَّت عليه السُّنة في قصة امرأة رفاعة (¬459)، وأما في العبدِ فلأنهُ استوفى ما يملك من الطلاقِ
¬__________
(¬458) البقرة / 230.
(¬459) عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: جَاءَتِ امرَأةُ رفَاعَةَ القرَظيُّ إلَى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فَقالَت: كُنتُ عِنْدَ رفاعَةَ، فَطلّقَنِي فَأبتَّ طَلاَقِي؛ فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الزُّبيْرِ؛ وَإِنمَا مَعَهُ مِثلَ هُدْبهِ الثَّوبِ. فَقَالَ: [أتُرِيدِين أن تَرجعي إلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ؛ حَتَّى تَذُوقي عُسَيلَتَهُ=

الصفحة 1254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text