كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)

كتاب الصَّدَاق
الصَّدَاق: هُوَ بِفَتْح الصَّادِ وَكَسرهَا، وَأصلُهُ مِنَ الصِّدقِ لإشعَارِهِ بصِدْقِ رَغْبَةِ الزَّوْج فِي الزَّوْجَةِ، ويقَالُ: صَدُقةً بِفَتحِ الصَّادِ وَضَم الدَّال، وَبِضَم الصَّادِ وَإِسكَانِ الدَّال وَبِفَتحِهِمَا وَبِضَمهِمَا وَبِالفَتْح وَسُكُونِ الدَّالِ فَهَذِهِ سَبْعُ لُغَاتِ، وَلَهُ ثَمَانِيَةُ أسْمَاَء مَجْمُوعة فِي بَيْتٍ:
صدَاق وَمَهْرٌ نِحْلَة وَفَرِيضَة ... حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عُقْرٌ عَلاَئِقُ
الأصل فيه الكتابُ والسنةُ والإجماعُ؛ قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (¬479) وقال تعالى: {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} (¬480) وكان الصداقُ في شرع من قبلِنا للأولياءِ كما قالهُ صاحبُ المستعذبِ على المهذبِ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: [التَمِسْ وَلَوْ خاتَمَاً مِنْ حَدِيدٍ] (¬481) وانعقدَ الإجماعُ على ما يصح جعلُهُ صداقاً أنهُ يثبتُ
¬__________
(¬479) النساء / 4.
(¬480) القصص / 27.
(¬481) * عن سَهلِ بنِ سَعْدٍ؛ أن النبِي - صلى الله عليه وسلم - قالَ لِرَجُلٍ: [تَزَوَّجْ وَلو بِخَاتَمِ مِنْ حدِيدٍ]. رواه البخارى في الصحيح: كتاب النكاح: باب المهر بالعُروض وخاتم من حديد: الحديث (5150) مختصراً، وبقصته في باب التزويج على القرآن وبغير صداق: الحديث (5149) بلفظ: [اِذْهَب فَاطلب وَلَو خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ]. ومسلم في الصحيح: كتاب النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآنٍ: الحديث (76/ 1425). =

الصفحة 1291