كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)

وَفِي الثَّالِثِ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ] رواه أصحاب السنن الأربعة وأُعلَّ (¬501).
وَأَنْ لَا يُحْضِرَهُ لِخَوْفٍ أَو طَمَعٍ في جَاهِهِ، بل يكون حضورُه لمجرَّدِ التَّقَرُّبِ وَالتَّوَدُّدِ وَأَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ مَنْ يَتَأذَّى بِهِ أَوْ لَا يَلِيْقُ بِهِ مُجَالَسَتُهُ، ) أي كَالأَرَاذِلِ، فإنْ كان ذلك فهو معذورٌ في التخلُّفِ، وَلَا مُنكَرَ، لقوله عليه الصَّلَاةُ والسَّلَامُ: [مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الَآخِرِ؛ فَلَا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَاِئدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ] رواه
¬__________
(¬501) * رواه أبو داود في السنن: كتاب الأطعمة: باب في كم تستحب الوليمة: الحديث (3745) وفيه مجهول. والترمذى في الجامع: كتاب النكاح: باب ما جاء في الوليمة: الحديث (1097) عن ابن مسعود، وقال: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديثه زياد بن عبد الله. وزياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير، وقال: سمعت البخاري يذكر عن محمد بن عقبة قال: وكيع: زياد مع شرفه يكذب في الحديث.
* رواه ابن ماجه في السنن: كتاب النكاح: باب إجابة الداعى: الحديث (1915) عن أبي هريرة. وفي إسناده أبو مالك النخعي، وهر ممن اتفقوا على ضعفه. والدارمى في السنن: كتاب الأطعمة: باب في الوليمة: الحديث (2064)، وإسناده ضعيف، وهو إسناد حديث أبي داود. والطبراني في المعجم الكبير: الحديث (5306): ج 5 ص 272. والإمام أحمد في المسند: ج 5 ص 28. والرجل مجهول، قال: قال قتادة: وكان يقال له معروفًا إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه. انتهى. في التاريخ الكبير للبخاري: ج 3 ص 425 (ق 1 ج 2) الرقم (1412): قال البخاري لم يصح إسناده ولا يعرف له -أي لزهير- صحبة. انتهى.
* عن أنسٍ - رضي الله عنه -؛ أن رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا تَزَوَجَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضىَ الله عنها؛ أمَرَ بِالنِّطْعِ فَبُسِطَ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ تَمْرًا وَسَوِيْقًا، فَدَعَا النَّاسَ فَأَكَلُواْ وَقَالَ: [الْوَلِيْمَةُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ؛ وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ؛ وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ]. رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الصداق: باب أيام الوليمة: الحديث (14877)، وقال: رواه بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ عن الأعمش. ثم قال: وليس هذا بقويٍّ؛ بكر بن خُنَيْسٍ تكلَّمُوا فيه. انتهى.
* في فتح الباري شرح صحيح البخاري: شرح الحديث (5173): ج 9 ص 302: قال: وهذه الأحاديث، وإنْ كان كُلٌّ منها لا يخلُو عن مقالٍ، مجموعها يدلُّ على أنَّ للحديثِ أصلًا.

الصفحة 1313