كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)

بأسَ كما جزمَ به المصنِّفُ وخالَفَ المتولِّي، وَالْوِسَادَةُ بكسر الواو الْمِخَدَّةُ والجمعُ وَسَائِدُ، وقد ذكرَ المصنِّفُ بعد هذا المخدَّةَ فَغَايَرَ.
وَيَحْرُمُ تَصْوِيْرُ حَيْوَانٍ، أي على الحِيطانِ وغيرِها لِمَا في الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: [أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْذِيْنَ يُصَوِّرُوْنَ هَذِهِ الصُّوَرَ] (¬503) والأصحُّ في الروضة تحريمُ نسجِ الثيابِ الْمُصَوَّرَةِ أيضًا.
وَلَا تَسْقُطُ إِجَابَةٌ بِصَوْمٍ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [إِذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَمَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، رواه مسلم (¬504)، وفي رواية ابن السُّني [فَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَى لَهُ بِالْبَرَكَةِ]، فَإِنْ شَقَّ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمُ نَفْلٍ فَالْفِطْرُ أفْضَلُ، ويَنْوِي بإفطارِهِ إدخالَ السُّرورِ على قلبهِ، وإنْ لم يشق فالإتمامُ أفضلُ، وخرجَ بالنفلِ الفرضُ، فإنهُ لا يجوزُ الخروجُ منه مُضَيَّقًا كانَ أو مُوَسَّعًا.
فَرْعٌ: لو كانَ المدعوُّ مفطرًا يستحبُّ الأكلُ ولا يجبُ على الأصحِّ.
وَيَأكُلُ الضَّيْفُ، مِمَّا قُدِّم لَهُ بِلَا لَفْظٍ، أي سواءٌ دعاهُ أمْ لا بشرطِ أنْ لا يكونَ منتظِرًا غيرَهُ اكتفاءً بالقرينَةِ، وهل يملكُ ما يأكلُهُ؟ فيه وجهان، أصحُّهما عندَ الجمهورِ: نَعَمْ! وفي وقت المِلْكِ أوجهٌ؛ أرجَحُها في الشرح الصغير: عندَ الوضعِ في
¬__________
(¬503) عن عبد الله بن مسعود - صلى الله عليه وسلم -؛ رواه البخاري في الصحيح: كتاب اللباس: باب عذاب المصورين: الحديث (5950). ومسلم في الصحيح: كتاب اللباس والزينة: الحديث (98 و 99/ 2109)، وعن ابن عمر: الحديث (97/ 2108). والطبراني في المعجم الكبير: الحديث (10306): ج 10 ص 157.
(¬504) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: [إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ؛ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَصِلِّ؛ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب النِّكَاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوةٍ: الحديث (106/ 4131). وأبو داود في السنن: كتاب الصوم: باب في الصائم يدعى إلى وليمة: الحديث (2460)، وقال: قال هشام: وَالصَّلَاةُ الدُّعَاءُ. والترمذى في الجامع: كتاب الصوم: الحديث (780 و 781) وإسنادهما حسنٌ صحيحٌ. والإمام أحمد في المسند: ج 2 ص 279 و 489 و 507.

الصفحة 1315