كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 3)

لأنه بظهار الثانية عائد في الأُولى، وبظهار الثالثة عائد في الثانية، وبظهار الرابعة عائد في الثالثة؛ فإن فارق الرابعة عقب ظهارها، فعليه ثلاث كفارات وإلاّ فأربع، وَلَو كَرَّرَ فِي امْرَأَةِ مُتصِلاً وَقَصَدَ تَأكِيداً فَظِهَارٌ وَاحِدٌ، كالطلاق فيلزمه كفارة؛ إن أمسكها عقب المرات؛ لا إن فارقها، في الأصح، أوِ اسْتِئْنَافًا فَالأظهَرُ التعَدُّدُ، قياساً على الطلاق، والثانى: الاتحاد كاليمين.
فَرْعٌ: لو أطلق، فقولان، لكن الأصح هنا وجوب كفارة واحدة، والفرق أن الطلاق غير محصور والزوج يملكه، فإذا كرر، فالظاهر استيفاء المملوك بخلاف الظهار، وَأنهُ بِالمَرةِ الثانِيَةِ عَائِدٌ فِي الأولِ، لأنه كلامٌ أخرُ فاشتغاله به عود، والثانى: لا، لأن الظهارين من جنس واحد، فما لم يفرع من الجنس لا يُجعل عائداً، واحترز المصنف أولا بقوله (مُتصِلًا) عما إذا تفاصلت الكلمات، فإنه إن كفرَ عن الأول قبل الإتيان بالثانى كفَّرَ عنه أيضاً، وإن لم يُكَفّر وأطلق، أو أراد الاستئناف؛ ففي التعدد الخلاف السابق، أو التأكيد؛ ففي القبول؛ جوابان للقفال، قال الإمام: فإن غَلبنا اليمينَ قُبِلَ أو الطلاق فلا، قال الرافعي: والأظهر تغليب الثاني، فيكون الأظهر عدم القبول، وكذا ذكره البغوي وغيره.

الصفحة 1411

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text