كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)

يُقْضَى مِنْهُ دَيْنٌ لَزِمَهُ قَبْلَهَا، لأنها لا تزيد على الموت، وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ، أي وتجعل حاجته إلى النفقة كحاجة الميت إلى التجهيز بعد زوال الملك بالموت، وَالأَصَحُّ: يَلْزَمُهُ غُرْمُ إِتْلَافِهِ فِيْهَا، أي فِي الردة، وَنَفَقَةُ زَوْجَاتٍ وُقِفَ نِكَاحُهُنَّ وَقَرِيبٍ، كما أن من حفر بئرًا عدوانًا ومات وحصل بسببها إتلاف يؤخذ الضمان من تركته وإن زال ملكه بالموت، والثاني: لا يلزمه ذلك، لأنه لا مال له، وهذا الخلاف مفرع على قول زوال الملك كما صَرَّح به فِي الروضة تبعًا للرافعي وإن كان كلامه هنا قد يُوْهِمُ خلافَهُ، وَإِذَا وَقَفْنَا مِلْكَهُ فَتَصَرُّفُهُ إِنِ احْتَمَلَ الْوَقفَ كَعِتْقٍ؛ وَتَدْبِيْرٍ؛ وَوَصِيَّةٍ مَوْقُوفٌ، إِنْ أَسْلَمَ نَفَذَ وَإلَّا فَلَا، وَبَيْعُهُ؛ وَهِبَتُهُ؛ وَرَهْنُهُ؛ وَكِتَابَتُهُ بَاطِلَةٌ، أي على الجديد، وَفِي الْقَدِيْمِ: مَوْقُوفَةٌ، فإن أسلم حُكِمَ بصحتها وإلَّا فلا، وَعَلَى الأقْوَالِ: يُجْعَلُ مَالُهُ مَعَ عَدْلٍ، وَأَمَتُهُ عِندَ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ، لأنا وإن قلنا ببقاء ملكه فقد تعلق به حق المسلمين فيحتاط. ويؤجر ماله أي عقارًا كان أو رقيقًا، ويُؤَدِّي مُكَاتَبُهُ النُّجُومَ إِلَى الْقَاضِي.

الصفحة 1619

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text