كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)

كِتَابُ الصِّيَالِ وضَمَانِ الوُلاَةِ
افْتَتَحَهُ في الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: [أُنْصُرْ أخَاكَ ظَالِمًا أوْ مَظْلُومًا] الْحَدِيْثُ (¬295) وَهُوَ فِي صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيْثِ أنَسَ - رضي الله عنه - وَاسْتُؤْنِسَ لَهُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ... } الآية (¬296).
لَهُ دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ عَلَى نَفْسٍ, لقوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: [مَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ] صححه الترمذي (¬297)، وهذا إذا لم يجد ملجأ، فإن وجده كحصن يغلقه عليه؛ أو هرب، فالأصح: وجوب الهرب، كما سيأتي؛ لأنه ضَرْبٌ من الدفع، أَوْ طَرَفٍ، كالنفس، أَوْ بُضْعٍ، لأنه محترم، أوْ مَالٍ، وإن قلَّ كدرهم لقوله عَلَيْهِ
¬__________
(¬295) رواه البخاري في الصحيح: كتاب المظالم: باب أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا: الحديث (2443). وبزيادة؛ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: [تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ].
(¬296) البقرة / 194: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}
(¬297) رواه أبو داود في السنن: كتاب السُّنَّة: باب في قتال اللصوص: الحديث (4772): عَنْ سَعِيْدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النِّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ؛ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِيْنِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ]. ورواه الترمذي في الجامع: كتاب الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد: الحديث (1419) من طريق عبد الله بن عمرو، وقال: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسنٌ.

الصفحة 1665