كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -؛ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ؛ وَالاِسْتِحْدَادُ؛ وَنَتْفُ الإِبْطِ؛ وَقَصُّ الشَّارِبِ؛ وَتَقْلِيْمُ الأَظْفَارِ]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب اللباس: باب قص الشارب: الحديث (5888).
• أَنَّ وُجُوبَ الاِخْتِتَان كَانَ فِي حَقِّ إِبْرَاهِيْمَ خَاصَّةً؛ لِقَوْلهِ تَعَالَى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ابْتَلاَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ بِالطَّهَارَةِ خمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ؛ فِي الرَّأْسِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالاِسْتِنْشَاقُ؛ وَالسِّوَاكُ؛ وَفَرْقُ الرَّأْسِ، وَفِي الْجَسَدِ: تَقْلِيْمُ الأَظْفَارِ؛ وَحَلْقُ الْعَانَةِ؛ وَالْخِتَانُ؛ وَنَتْفُ الإِبْطِ؛ وَغَسْلُ مَكَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِالْمَاءِ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الطهارة: باب السنة في الأخذ بالأظفار: الأثر (692)، وإسناده صحيح. فَالْمَعْنِيُّ بِالأَمْرِ إِبْرَاهِيْمُ - عليه السلام - وَالَّذِي ما ذُكِرَ خِتَانُهُ هُوَ إِبْرَاهِيْمُ فَحَسْبَ وَلَمْ يَأْتِ ذِكْرٌ لِخِتَانِ الْمَرْأَةِ عَلَى مَا نَعْلَمُ.
• أَمَّا حَدِيْثُ أُمَّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ خَاتِنَةً تَخْتِنُ، فَقَالَ: [إِذَا خَتَنْتِ فَلاَ تَنْهكِي، فَإِنَّ ذَلِكَ أحْظَى لِلْمَرْأَةِ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ]. رواه أبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب ما جاء في الختان: الحديث (5271)، وقال: عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك. بمعناه وإسناده، قال أبو داود: ليس هو بالقوي، وقد روي مرسلًا؛ قال أبو داود: ومحمد بن حسان مجهول؛ وهذا الحديث ضعيف.
• أَمَّا حَدِيْث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَحَدِيْثُ أَبِي مَلِيْحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجالِ، وَمَكْرَمَةٌ لِلنِّسَاءِ]. رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الأشربة والحد فيها: الحديث (18056) وفيه الحجاج بن أرطأة، وهو لا يحتج به وروي بطريق عن مكحول وهو منقطع.
• أَمَّا تَفْسِيْرُ رَأْيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْخِتَانَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَطْ، أَمَّا الْمَرْأةُ، فَيُنْظَرُ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ الرَّجُلِ مَا لَمْ يَخْتَتِنْ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: الأثر (18061).
• قُلْتُ: يُنْظَرُ خِتَانُ النِّسَاءِ حَسْبَ حَال الْخِلْقَةِ وَمِنْ جِهَةِ الطِّبَّ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: (قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ (فِي الْمُدْخَلِ) أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي النِّسَاءِ، هَلْ يَخْفُضْنَ عُمُومًا؛ أَوْ يفَرَّقُ بَيْنَ نِسَاءِ الْمَشْرِقِ وَنِسَاءِ الْمَغْرِبِ فَلاَ يُخْفَضْنَ، لِعَدَمِ الْفَضْلَةِ الْمَشْرُوعُ قَطْعُهَا مِنْهُنَّ، بِخِلاَفِ نِسَاءِ الْمَشْرِقِ). نقله في الفتح: شرح الحديث (5889): ج 10 ص 418. وقال أيضًا: (وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ لاَ يجِبُ فِى حَقِّ النِّسَاءِ وَهُوَ =
الصفحة 1672