كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)

المهذب عن الماوردي، وقال عنه: هذا في الغلام والجارية وأقره، فَإِنْ ضَعُفَ عَنِ احْتِمَالِهِ، أي في السابع، أُخِّرَ، إلى أن يحتمله حتى قال الإمام لو كان الرجل ضعيفًا بحيث لو اختتن خيف عليه أخّر إلى أن يحتمله.
فَرْعٌ: الأكثر على أنه لا يحسب يوم الولادة من السبعة، وصحح الرافعي أنه يحسب.
وَمَنْ خَتَنَهُ فِي سِنٍّ لاَ يَحْتَمِلُهُ لَزِمَهُ قِصَاصٌ إِلَّا وَالِدًا، للبعضية، نعم: عليه الدية، فَإِنِ احْتَمَلَهُ وَخَتَنَهُ وَليٌّ فَلاَ ضَمَانَ في الأصَحِّ، لأنه لا بد منه، وفي التقديم نظر؛ وفائدة للصبي، لأن القطع والبدن غض رخص، والمقطوع قدر يسير أسهل عليه، والثاني: تلزمه، لأن الختان غير واجب في الحال، فأشبه قطع السِلعة، وخرج بالوليّ الأجنبي، قال البغوي فيه: يحتمل أن يبني على ختن الامام في الحر الشديد إن ضمناه، فكذلك هنا وإلا فلا، وقال السرخسي: ينبني على أن الجرح اليسير هل فيه قصاص؟ وفيه وجهان: إن قلنا: نعم فهو عمد، وإلا فشبه عمد، وَأُجْرَتُهُ، يعني الخاتن، في مَالِ الْمَخْتُونِ، لأنه لمصلحته.
فَائِدَةٌ: السُّنَّةُ في ختان الذكور إظهاره وفي ختان النساء إخفاؤء، وكذا رأيته في كتاب ابن الحاج المالكي رحمه الله (¬308).
فَصْلٌ: مَنْ كَانَ مَعَ دَابَّةٍ أَوْ دَوَابٍّ ضَمِنَ إِتْلاَفَهَا نَفْسًا وَمَالًا لَيْلًا وَنَهَارًا، لأنها تحت يده وتصرفه وعليه القيام بحفظها وتعهّدها، وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ بِطَرِيْقٍ فَتَلِفَ
¬__________
(¬308) • في فتح الباري: شرح الحديث (5889): ج 10 ص 421؛ قال ابن حجر: نقل الشيخ أبو عبد الله بن الحاج في (المدخل): (أَنَّ السُّنَّة إِظْهَارُ خِتَانِ الذَّكَرِ؛ وَإِخْفَاءُ خِتَانِ الأُنْثَى) والله أعلم. إنتهى.
• عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ بْن أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتانٍ؛ فَأَبَى أَنْ يُجِيْبَ، فَقِيْلَ لَهُ؟ فَقَالَ: [إِنَّا كُنَّا لاَ نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ نُدْعَى لَهُ]. رواه الإمام أحمد في المسند: ج 4 ص 217. في مجمع الزوائد: ج 4 ص 60؛ قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه إسحق وهو ثقة لكنه مدلس.

الصفحة 1674