كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)

بِكُفَّارٍ، اقتداءً به أيضًا كما ذكره الشافعي (¬320)، تُؤْمَنُ خِيَانَتَهُمْ، وَيَكُونُونَ بِحَيْثُ لَوِ انْضَمَّتْ فِرْقَتَا الْكُفْرِ قَاوَمْنَاهُمْ، وشرط في الروضة شرطًا ثالثًا وهو: أن يعرفَ الإمامُ حُسْنَ رَأْيِهِمْ في المسلمينَ، وشرطَ الماوردي: أن يخالفوا معتقد العدو كاليهود مع النصارى، وَبِعَبِيْدٍ بإِذْنِ السَّادَةِ وَمُرَاهِقِيْنَ أَقْوِيَاءَ، لأنه ينتفع بهم في القتال وسقي الماء ومداواة الجرحى ويستصحب النِّسَاءُ لمثل ذلك، وَلَهُ، يعني الإمام على وجه الاستحباب، بَذْلُ الأُهْبَةِ وَالسِّلاَحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمِنْ مَالِهِ، لينال ثواب الإعانة، [فَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا] (¬321) وكذا للآحاد بذل الأهبة من ماله.
¬__________
= مبايعة الإمام الجيش: الحديث (74067/ 1856). والترمذي في الجامع: كتاب السير: باب ما جاء في بيعة النبي - صلى الله عليه وسلم -: الحديث (1594). والنسائي في السنن: كتاب البيعة: البيعة على أن لا نفر: ج 7 ص 140.
• عَنْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: لَقَدْ رَأيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَة؛ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعُ عَشْرَةَ مِائَةٍ، قَالَ: [لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ؛ وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب الإمارة: باب استحباب مبايعة الإمام: الحديث (76/ 1858). والإمام أحمد في المسند: ج 5 ص 25.
(¬320) رَوَى الشَّافِعِيُّ بِإسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّهُ قَالَ: [اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ]. رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب السير: باب الرضخ لمن يستعان به من أهل الذمة على قتال المشركين: الحديث (18486)، وقال: تفرد به الحسن بن عمارة وهو متروك ولم يبلغنا في هذا حديث صحيح. وفي كتاب السير: باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين: الحديث (18378)؛ قال البيهقي: وإنما غزوه بيهود فينقاع فإني لم أجده إلا من حديث الحسن بن عمارة وهو ضعيف.
(¬321) مِنْ حَدِيْثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضي الله عنه -؛ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيْلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيْلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب فضل من جهز غازيًا: الحديث (2843). ومسلم في الصحيح: كتاب الإمارة: باب فضل إعانة الغاري في سبيل الله: الحديث (136/ 1895).

الصفحة 1684