كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
استحب التبكير إليها ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء (¬308).
وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ، أي فيما يراه الناظر، وَالعَصْرَ حَتَّى تَغْرُبَ، للنهي عنهما في الصحيح (¬309)، وأهمل المصنف وقتين ذكرهما الرافعي في الْمُحَرَّر، وهما حالة الطلوع والغروب لتوهم اندراجهما في قوله، وبعد الصبح وبعد العصر، وليس كذلك، فإنه إنما يتناول من صَلاَّهُمَا، والكراهةُ في هذين الوقتين، تَعُمُّ ذلك وغيره، وعدَّ الدَّارِمي الأوقات المكروهة سبعة هذه، ثم قال: وإثنان فيهما وجهان، وهما بعد طلوع الفجر إلى صلاتها وبعد الغروب إلى صلاتها، إِلاَّ لِسَبَبٍ،
¬__________
(¬308) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ؛ فَكَأْنَما قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّب بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّب بَيْضَةً؛ فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلاِئكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ] رواه البخاري في الصحيح: كتاب الجمعة: باب فضل الجمعة: الحديث (881). وفي رواية مسلم: [إِذَا كَانَ يوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلاِئِكَةً يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّل، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوا الصُّحُفَ وَجَاؤُا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلُ المهجر كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ كَالَّذِى يُهْدِى بَقَرَةَ، ثُمَّ كَالَّذِى يُهْدِي الكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِى يُهْدِى الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ
كَالَّذِى يُهْدِي الْبَيْضَةَ] في الصحيح: كتاب الجمعة: باب فضل التهجير يوم الجمعة: الحديث (24/ 850).
(¬309) لحديث أبى هريرة: [أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَينِ، وَعَنْ صَلاَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.
وَعنِ اشْتِمَالِ الصِّمَاءِ، وَعَنِ الاحتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ؛ وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَالْمُلاَمَسَةِ] رواه البخاري في الصحيح: كتاب مواقيت الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر: الحديث (584). ومسلم في الصحيح بلفظ مقارب: كتاب صلاة المسافرين: الحديث (285/ 825) وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: الحديث (286/ 862).