كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)
كِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ
الأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} (¬390) وَقَوْلُهُ: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} (¬391) وَالْمُذَكَّى مِنَ الطِّيِّبَاتِ، وَمِنَ السُّنّةِ مَا سَيَأْتِي؛ وَالإِجْمَاعُ قَائِمٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا.
ذَكَاةُ الْحَيْوَانِ الْمَأْكُولِ بِذَبْحِهِ فِي حَلْقٍ أوْ لَبَّةٍ، أي بفتح اللام، إِن قَدَرَ عَلَيْهِ، لقول عمر وابن عباس [الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ] رواه الشافعي وروي مرفوعًا بضعف (¬392)، وَإِلَّا، أي وإن لم يقدر عليه، فَبِعَقْرٍ مُزْهِقٍ حَيْثُ كَانَ، لما سيأتي.
وَشَرْطُ ذَابِحٍ وَصَائِدٍ: حِلُّ مُنَاكَحَتِهِ، وَتَحِلُّ ذَكاَةُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ، أي وإن كان لا يحل مناكحتها إذ لا أثر للرق في الذبيحة بخلاف المناكحة قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (¬393) والمراد بالطعام الذبائح، وهذا تصريح بحلّ ذبائح أهل
¬__________
(¬390) المائدة / 2.
(¬391) المائدة / 4.
(¬392) • عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه -؛ أَنَّهُ قَالَ: (الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَلاَ تَعْجَلُواْ الأَنْفُسَ أَنْ تُزْهَقَ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الضحايا: باب الذكاة في المقدور عليه: الأثر (19658).
• عَن عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أنه قال: (الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الضحايا: الأثر (19656 و 19657).
• قال البيهقي: وقد روي هذا من وجه ضعيف مرفوعًا، وليس بشيء.
(¬393) المائدة / 5.
الصفحة 1723