كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)

للنص فيه كما رواه مسلم (¬417)، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ، أي وما خالفه إن صح أوّل على الاشتراك في الثواب، وَأَفْضَلُهَا بَعِيْرٌ، لأنه أكثر لحمًا، ثُمَّ بَقَرَةٌ، لأنها كَسَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ ضَأْنٌ، لأن لحمه أطيب مما بعده، ثُمَّ مَعْزٌ، لما قررناه من لحم الضَّأْنِ أطيبُ منه فكذلك أخره عنه، وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ بَعِيْرٍ، لأن لحم الغنم أطيب والدم المراقُ أكثر، وَشَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ مُشَارَكَةٍ فِي بَعِيْرٍ، للانفراد بإراقة الدم وطيب اللحم، وَشَرْطُهَا، يعني الأضحية، سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبٍ يَنْقُصُ لَحْمًا، أي فِي الحال كقطعة فِلْقَةً (•) من الفخذ ونحوه أو في الْمَآلِ كالعرج الْبَيِّنِ ونحوه كما سيأتي؛ لأنه ينقص رعيها فتهزل وقد صحَّ أنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ قال: [أَرْبَعٌ لاَ تَجُوزُ فِي الأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيْضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيْرُ الَّتِي
¬__________
= الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مُوجَئَيْنِ؛ فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا؛ قَالَ: [إِنَّي وَجَّهْتُ وجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيْمَ حَنِيْفًا، وَمَا أنَا مِنَ المُشْرِكِيْنَ ... ]. رواه أبو داود في السنن: كتاب الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا: الحديث (2895). ومعنى [مُوجَئَيْنِ] أيْ خَصِيَّيْنِ. وأخرجه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الضحايا: باب ما يستحب أن يضحى به من الغنم: الحديث (19619).
• عَنْ أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: [كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا ضَحَّى اشْتَرى كَبْشَيْنِ عَظِيْمَيْنِ سَمِيْنَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَينِ] قَالَ: فَيَذْبَحُ أحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيْدِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، ويَذْبَحُ الآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. رواه الإمام أحمد في المسند: ج 6 ص 220. والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (19620).
(¬417) • عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه -؛ قَالَ: [نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ؛ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب الحج: باب الاشتراك في الهدي: الحديث (350/ 1318). وأبو داود في السنن: كتاب الأضاحي: باب في البقر والجزور: الحديث (2809). والترمذي في الجامع: كتاب الحج: باب ما جاء في الاشتراك في البدنة: الحديث (904).
• وفي رواية له: [فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ]. رواه مسلم في الصحيح: الحديث (351/ 1318).
(•) في النسخة (1): قِلْفَةٍ. وَالْفِلْقَةُ: الْكِسْرَةُ؛ يُقَالُ: أَعْطِنِي فِلْقَةَ الْجَفْنَةِ؛ وَهِيَ نِصْفُهَا.

الصفحة 1738