كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)

غير إذن؛ فلا حنث لفساد البيع، أَوْ لا يَهَبُ لَهُ فَأَوْجَبَ لَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَحْنَثْ، لعدم التمام, وَكَذَا إِنْ قَبِلَ وَلَمْ يَقْبِضْ فِي الأَصَحِّ, لأن مقصود الهبة نقل الملك ولم يوجد، والثاني: يحنث؛ لأن الهبة قد حصلت؛ والمتخلف الْمِلْكُ، وَيحْنَثُ بِعُمْرَى وَرُقْبَى، وَصَدَقَةٍ، أي تطوعٍ؛ لأنها أنواع خاصة من الهبة، أما الواجبة فلا يحنث بها في الأصح، لا إِعَارَةٍ، إذ لا تمليك فيها، وَوَصِيَّةٍ, لأنها تمليك بعد الموت؛ والميت لا يحنث، وَوَقْفٍ، بناءً على أنَّه لا يملكه، أوْ لَا يَتَصَدَّقُ لَمْ يَحْنَثْ بِهِبَةٍ فِي الأَصَحِّ، لأنها ليست بصدقة، نعم؛ كُلُّ صَّدَقَةٍ هِبَةٌ وَلَا عَكْسَ، والثاني: يحنث؛ كما في عكسه، أوْ لا يَأْكُلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ لَمْ يَحْنَثْ بِمَا اشْتَرَاهُ مَعَ غَيْرِهِ، أي مشاعًا؛ لأن كُلَّ جزءٍ قيل فيه هذا اشتراهُ زيد صَدَقَ فيه؛ بل اشتراه عمرو، وَكَذَا لَوْ قَالَ: مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ في الأَصَحِّ، هذا قول الجمهور، والثاني: لا، لصدق الاسم، وَيَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ سَلَمًا, لأنه نوع من الشراء، وَلَوِ اخْتلَطَ مَا اشْتَرَاهُ بِمُشْتَرَى غَيْرِهِ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أكْلَهُ مِنْ مَالِهِ، أي بأن أكل قدرًا صالحًا كَالْكَفِّ وَالْكَفَّيْنِ بخلاف عشر حَبَّاتٍ وعشرين، أوْ لَا يَدْخُلُ دَارًا اشتَرَاهَا زَيْدٌ لَمْ يَحْنَثْ بِدَارٍ أخَذَهَا بِشُفْعَةٍ، لعدم صدق الاسم.

الصفحة 1787

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text