كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
[أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ] متفق عليه (¬327)، والمعنى في تثنية لفظ الإقامة كونها مصرحة بالمقصود، وَيُسَنُّ إِدْرَاجُهَا وَتَرْتِيلُهُ، للأمر بذلك كما أخرجه الحاكم (¬328)، وَالإِدْرَاجُ: هُوَ الإِتْيَانُ بِالْكَلِمَاتِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ؛ وَالتَّرْتِيْلُ: التَّأَنِّي، وَالتَّرْجِيعُ فِيهِ، لثبوته في حديث أبي محذورة (¬329): وهو ذكر الشهادتين سِرّاً قبل
¬__________
(¬327) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الأذان: باب الأذان مثنى مثنى: الحديث (605 و 606) وباب الإقامة واحدة إلا من قوله [قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ]: الحديث (607).
ومسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: الحديث (2 و 5/ 378) ولفظه: [أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفِعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ؛ إِلاَّ الإِقَامَةَ]. والنسائي في السنن: كتاب الأذان: باب تثنية الأذان: ج 2 ص 3. وابن حبان في الإحسان: الحديث (1674) بلفظ: [أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بِلاَلاً أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ].
(¬328) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِبِلاَل: [إِذَا أَذِّنْتَ فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِكَ؛ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ؛ وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ، وَالْمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ] رواه الحاكم في المستدرك:
كتاب الصلاة: الحديث (732/ 59) وقال: هذا الحديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غربية لا أعرف لها سندًا غير هذا ولم يخرجاه. وقال الذهبي في التلخيص: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك.
وله إسناد عند الترمذي في الجامع: كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الترسل في الأذان: الحديث (195) وقال: حديث جابر هذا لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، فإسناده عند الترمذي كله ضعيف.
(¬329) عن أبى محذورة: [أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ نَحْواً مِنْ عشرين رَجُلاً فأَذَّنُوا؛ فَأَعْجَبَهُ صَوتُ أبي مَحْذُورةٍ، فَعَلَّمَهُ الأذَان] رواه الدَّارمي في السنن: كتاب الصَّلاة: باب
الترجيع في الأذان: الحديث (1196) وفي لفظ [أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهُ الأَذان تِسْعَ عَشْرة كَلِمَةً، والإِقامةَ سَبْعَ عَشَرَةَ كَلِمةً] الحديث (1197) ورواه مسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: باب صفة الأذان: الحديث (6/ 379) وله قصة عند النسائي في السنن: كتاب الأذان: باب خفض الصوت في الترجيع في الأذان: ج 2 ص 4 والقصة في ص 5 منه، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: باب ذكر الترجيع بالأذان: الحديث (1678).