كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، لثبوته كذلك في صحيح مسلم (¬337) وهو مبين لإطلاق الحديث الَّذي قبله. قُلْتُ: وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، وَالله أَعْلَمُ، لأنه مناسب، وَادَّعَى ابنُ الرِّفْعَةِ وُرُودَ الخبرِ بهِ وهو عجيبٌ غريبٌ؛ ، والظاهر عندى أنَّه يقول كما يقول. وَلكُلِّ، أي ويُسَنُّ لكل من السامع والمؤذِّن، أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَرَاغِهِ، لقوله عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: [ثُمَّ صَلُّواْ عَلَيَّ فَإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةَ صَلَّى الله عَلَيهِ بِهَا عَشْرًا] رواه مسلم (¬338). قُلْتُ: ويستحب السلام عليه أيضًا لأنه يكرهُ إفراد الصلاة دونه، ثُمَّ يقول: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ ذَلِكَ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ] رواه البخاري (¬339).
¬__________
= باب استحباب قول مثل قول المؤذن: الحديث (10/ 383) ولفظه: [إِذًا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُواْ مِثْلَ مَا يَقُولُ]. واللفظ الذي أتى به المصنف رحمه الله: عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: رواه مسلم: الحديث (11/ 384).
(¬337) الحديث عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: [إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ
أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛ فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكَبْرُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ؛ قَالَ: أَشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؛ قَالَ: أشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ؛ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوْةَ إلَّا بِاللهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ؛ قالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوْةَ إلَّا بِاللهِ. ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ؛ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ، رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المنادي: الحديث (12/ 385).
(¬338) الحديث عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: [إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ؛ فَقُولُواُ مِثْلَ مَا يَقُولُ. ثُمَّ صَلَّواْ عَلَيَّ؛ فَإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً؛ صَلَّى الله عَلَيهِ بِهَا عَشْرًا؛ ثُمَّ سَلُواْ الله لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعْبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ. فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: باب ماذا يقول: الحديث (11/ 384).
(¬339) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الأذان: باب الدُّعاء عند النِّداء: الحديث (614). =

الصفحة 183