كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 4)

الرِّقُّ، رَقَّ وَأُخْرِجَتْ أُخْرَى بِاسْمِ آخَرَ، أي فإن خَرَجَ الْعِتْقُ عَتَقَ وَرَقَّ الثالث؛ وإن خرج الرِّقُّ فبالعكس، وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ أَسْمَاءَهُمْ، أي في الرقاع، ثُمَّ تُخْرَجُ رُقْعَةٌ عَلَى الحُرِّيَّةِ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ عَتَقَ وَرَقّا، لأنه به يفصل الأمر أيضًا، وَإِنْ كَانُواْ ثَلَاثَةً قِيمَةُ وَاحِدٍ مِائَةٌ، وَآخَرَ مِائَتَانِ، وَآخَرَ ثَلاثُمِائَةٍ أُقْرِعَ بسَهْمَي رِقٍّ، وَسَهْمِ عِتْقٍ، فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِذِي الْمِائَتَيْنِ عَتَقَ، أي وتم الثلث، وَرَقًا، الآخران لزيادتهما عليه، أو لِلثَّالِثِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ، لأنه الثلث، أَو لِلأَوَّلِ عَتَقَ، ثُمَّ يُقرَعُ بَيْنَ الآخَرَيْنِ بِسَهْمِ رِقٍّ وَسَهْمِ عِتْقٍ، فَمَنْ خَرَجَ تُمَّمَ مِنْهُ الثُّلُثُ، أي وَرَقَّ الباقي.
وَإِنْ كاَنُواْ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ وَأَمْكَنَ تَوْزِيْعُهُمْ بِالْعَدَدِ وَالْقِيْمَةِ كَسِتَّةٍ قِيْمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُعِلُواْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أي وَصَنَعْنَا كما صَنَعْنَا في الثلاثة المتساوية القيم، أَوْ بِالْقِيْمَةِ دُونَ الْعَدَدِ كَسِتَّةٍ قِيْمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ، وَقِيْمَةُ اثْنَيْنِ مِائَةٌ، وَثَلاَثَةٍ مِائَةٌ، جُعِلَ الأَوَّلُ جُزْءًا، وَالاِثْنَانِ جُزْءًا، وَالثَّلاَثَةِ جُزْءًا، أي وأقرعنا.
وَإِنْ تَعَذَّرَ، أي توزيعهم، بِالْقِيْمَةِ كأَرْبَعَةٍ قِيْمَتُهُمْ سَوَاءٌ، فَفِي قَوْلٍ: يُجَزَّؤُنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، وَاحِدٌ وَوَاحِدٌ، وَاثْنَانِ، لأن ذلك أقرب إلى فعله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، فَإنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِوَاحِدٍ عَتَقَ ثُمَّ أُقْرِعَ لِتَتْمِيْمِ الثُّلُثِ، أوْ لِلاِثْنَيْنِ رَقَّ الآخَرَانِ ثُمَّ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَيَعْتِقُ مَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ وَثُلُثُ الآخَرِ، وَفِي قَوْلٍ: يُكَتَّبُ اسْمُ كُلِّ عَبْدٍ فِي رُقْعَةٍ فَيَعْتَقُ مَنْ خَرَجَ أَوَّلًا وَثُلُثُ الثَّانِي، لأن ذلك أقرب إلى فصل الأمر فيخرج رقعة على العتق، فمن خرج اسمه عتق ثلثه، وكلام المصنف يُوهِمُ أنه يعتق ثلث الثاني من غير إعادة قرعة، وليس كذلك بل يعاد كما ذكرنا وهو صريح كلام الْمُحَرَّرِ، قُلْتُ: أَظْهَرُهُمَا الأَوَّلُ، وَللهُ أَعْلَمُ، أي أنهم يجزؤن ثلاثة أجزاء بحيث يقرب من التثليث لما قدمناه من كونه أقرب إلى فعله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وهو ما صححه الرافعي في شرحه أيضًا، وَالْقَوْلاَنِ فِي اسْتِحْبَابٍ، وَقِيْلَ: إِيْجَابٍ، وكلامه في الروضة تبعًا للشرح يقتضي ترجيح الثاني.
وَإِذَا أَعْتَقْنَا بعْضَهُمْ بِقُرْعَةٍ؛ فَظَهَرَ مَالٌ؛ وَخَرَجَ كُلُّهُمْ مِنَ الثُّلُثِ؛ عَتَقُواْ وَلَهُمْ

الصفحة 1875

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text